ملفات المشهد...
إعلان...
يعتزم موقع المشهد التونسي انتداب صحفي(ة) شاب(ة) متفرّغ للعمل معنا بمقابل مادي. المطلوب هو التفرّغ للعمل "وقت كامل" لتغطية أحداث العاصمة وضواحيها. مطلوب أن يكون المترشح ملمًا بأبجديات العمل الصحفي (من المستحسن ان يكون دارسًا بمجال الصحافة) وذي مستوى جيّد في اللغة العربيّة. يستحسن ايضا ان يكون متمكّنًا من تقنيات التصوير الشمسي والفيديو والمونتاج.
يرجى ارسال سيرة ذاتية (بالعربيّة) ونبذة من المواد الاعلامية (مقالات او ريبورتاج فيديو او اذاعي) الى العنوان التالي: machhad.tn@gmail.com
المزيد من التفاصيل... »

المشهد الإخباري »

خاص | مواطن تونسي يضرب عن الطعام إحتجاجا على تردي الوضع الإقتصادي و الإجتماعي في البلاد .

الأثنين 16 سبتمبر 2013 17:33

التصنيفات: المشهد الإخباري, جهات, خاص, سياسة, مجتمع,

 المشهد التونسي _ هيئة التحرير _ صفاقس  دخل اليوم الطالب مازن بن مبروك وهو طالب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس، في إضراب جوع داخل الكلية إحتجاجا على تردي الوضع الإقتصادي والإجتماعي . و عن مبررات الإضراب صرح أن السبب الرئيسي هو ما أدى إليه هذا التردي من مساس بمصالح فئات واسعة من المجتمع التونسي من عمال و مواطنين مهمشين . ودعا بناء على ذلك إلى ضرورة توحيد أغلب فئات المجتمع حول برامج تخدم البلاد لا حول أشخاص . كما يعتبر أن الحكومات التي تعاقبت على تونس منذ 14 جانفي 2011 هي حكومات  لم تنتج سوى الفشل تلو الآخر . كما طالب باسقاط منظومة الفساد والإستبداد و بجملة من الإجراءات في علاقة بمعيشة المواطن التونسي . و قال مازن أنه علينا العودة إلى الأحداث المتلاحقة على الأقل منذ 17 ديسمبر 2010 و تذكر شهداء وجرحى منزل بوزيان وتالة والقصرين وكامل مناطق البلاد وصولا إلى الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي و نتذكر أن القتلة لازالو بصولون بيننا و علينا أن نعي أننا لسنا أحسن ممن قدموا دماءهم للوطن و أنه بإمكاننا أن نقدم أقصى جهودنا حتى نخرج على الأقل من نقطة تحت الصفر التي نعيشها اليوم . و طالب أيضا بضرورة إرساء إقتصاد وطني يخدم الأغلبية الساحقة في تونس وليس الأجانب المستثمرين . و ضرورة إعادة فتح ملفات الصفقات المشبوهة في علاقة بالإستثمار و فتح النقاش حول المديونية والمعاهدات الدولية التي لها علاقة بالإقتصاد . وأنه على النخبة السياسية أن تعطي حلولا واضحة للشعب ،حلولا تمس الأغلبية ، فالشعب التونسي حسب تعبير مازن وحده الفقر و أغلب العائلات التونسية تعيش صعوبات مادية و إذا كان الخطاب السياسي لا يمس هذه القضايا الإساسية اليوم وانما يدور فقط حول المناصب  فإنه لا مكان لنا في البلاد و انما هي للنخبة فقط .  

المشهد الحر »

رأي | رسالة قصيرة وفرصة أخيرة لزعامات الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية

الخميس 30 أكتوبر 2014 21:45

التصنيفات: المشهد الحر, مقالات أعضاء هيئة التحرير,

المشهد التونسي – كريم المرزوقي حصّل ما في الصدور، ووقع ما كنّا نخشاه، طغت نرجسيتكم على رسالتكم فتفرّقتم وتشتّتم، وها نحن نحصد ثمار مغامراتكم البائسة. قلناها منذ أزيد من سنة، إمّا أن تتوحّدوا لتحملوا الرّسالة وإما خيبة قد تقسم الظهر، دعوناكم لتقديم قوائم تشريعية موحّدة يُعلى فيها صوت الحكمة على صوت النرجسية، قوائم موحّدة تمثّل التيار الديمقراطي الاجتماعي الحامل للمشروع الوطني الجامع والواقف على جاّدة 17 ديسمبر، ما للحكمة رضختم وما للمصلحة انحنيتم. اختلفت التقديرات السياسية فيما بينكم منذ ليلة هروب الديكتاتور، ثم تباعدتم في لحظة إنفجار المشهد السياسي، وكلّما تباعدتم، ضعفتهم من حيث تعلمون ولا تعلمون، خرج كل رأس فيكم يقود دكّانه الحزبي وهو يرى في نفسه وحزبه، الأمل والملجأ. في الوقت الذي كنّا نظن أنكم ستذهبون والتقارب، كنتم تجرون والتشتت فانقسم حزب إلى ثلاثة وآخر لإثنين، ثم لاحت مبادرات لمّ الشّمل، فرحنا وغبطنا ولكن انتظرنا هنيهة حتى عايننا فشل المبادرات. كابرتم من جديد، كل رأس فيكم يعتقد أنه القائد، وكل واحد منكم يرى في نفسه الزعامة التي يبحث عليها التونسيين، فخيّل إليكم أنكم كالأسود كل أسد يرى في نفسه الملك، وأنتم حقيقة كالأكباش المتناطحة في القطيع. على يقين أنكم، الآن، تعون اللحظة المُعاشة من تاريخ الثورة، أنتم لستم أغبياء إلا إن حاولتم، جمعا أو فرادى، أن تلعبوا هذا الدور لتشبعوا نرجسية قد لم تسقطها خيبة 26 أكتوبر. في 2011، حققت أحزابكم أكثر من ثلاثين بالمائة من مقاعد المجلس التأسيسي، والآن بالكاد حققتم سبعة بالمائة من مقاعد مجلس نواب الشعب فيما حققت الواجهة الحزبية للنظام القديم على قرابة الأربعين بالمائة من مقاعد المجلس. وفي قائمة الأحزاب الخمسة الأولى، لا يوجد أي حزب ديمقراطي وطني إجتماعي ممّن يلهث عشاق التصنيف لركنها في فئة أحزاب يسار الوسط في الطيف السياسي. سادتي، إن لم تبادروا بأنفسكم للتوحّد، بغض النظر عن شكل ذلك، فالمشهد السياسي سيجرفكم ربما للفناء. لقد انتهت الفسحة، يذهب المشهد السياسي والإستقرار بعد مرحلة الإنفجار الحزبي. رغم نظام الإقتراع المعتمد، بدت تركيبة مجلس نواب الشعب أقل فسيفسائية مما كان متوقعا. مع حزب إسلامي، وآخر يمثل واجهة النظام القديم، وجبهة تمثل القوى اليسارية والقومية، لم يعد أمام التيار الوطني الديمقراطي الاجتماعي إلا من خيار لملمة نفسه. سيُفرض عليكم، مهما كابرتهم، أولا أن تشكلوا كتلة نيابية واحدة فلا خيار لكم غير ذلك للنشاط الفاعل داخل المجلس طيلة 5 سنوات. سادتي، محمد المنصف المرزوقي، أحمد نجيب الشابي، مصطفى بن جعفر، محمد عبّو، عبد الرؤوف العيادي، محمد الحامدي، زهير المغزاوي، رياض الشعيبي، محمد القوماني، الآن إما تكونوا رجالا كما كنتم حينما وقفتم وحاربتم نظام قمعي فاسد، أو إما تواصلوا المسرحية الهزلية التي تتصارعون بطولتها… اللحظة التاريخية تناديكم، فإما تكونوا رجالها وإما لا تكونون… الانتخابات الرئاسية هي رصاصتنا الأخيرة، إما نصيب وننجح وإما نفشل ونسقط والسقوط هذه المرّة قد يضرب الثورة في مقتل، لا حياة من بعده. إن تونس الثورة، تحتاج لرئيس وطني ديمقراطي أمين على الدستور وحافظ للحريات والحقوق، رئيس كان في صف الشعب إبان الحراك الثوري الذي اندلع ذات 17 ديسمبر، رئيس يؤمِن بالثورة العربية المجيدة ايمان صدق مدافعا عن حق الشعب العربي في التحرّر من الأنظمة القمعية، رئيس لا يحارب الإرهاب ضدّ الدّولة بإرهاب الدّولة، رئيس يؤمّن مسار العدالة الإنتقالية ويجنّد كل الإمكانيات لإنجاحه. الثورة تنادي أبناءها، سادتي. يترشّح للإنتخابات رئاسية نهاية الشهر القادم، كل من الأستاذة محمد المنصف المرزوقي وأحمد نجيب الشابي ومصطفى بن جعفر وعبد الرؤوف العيادي ومحمد الحامدي، لرئاسة الجمهورية التي ستُجرى انتخاباتها نهاية الشهر القادم… تقدّمتم متشتّتين في التشريعية وكانت الخيبة، والمشهد يتكرّر في الرئاسية والخيبة قد تكون مكرّرة وحينها سنقول، لا حول ولا قوّة إلا بالله. إنها اللحظة التاريخية، واللحظة لا تنتظر الآن والتاريخ لا يرحم مستقبلا. إما أن تتوافقوا فيما بينكم أساتذتي على مرشح موحد بينكم يكون مرشحا باسم الثورة، وإما الخيبة التي ستعصف بنا. لا أريد أن أقول فليتنازل فلان لفلان بالإسم، ولا أحمّل أحدكم عبئا أكثر من غيره في هذه المسؤولية التي تحمل بالضرورة تنازلات بقدر ماهي مؤلمة على المستوى الشخصي، هي عظيمة بمنظار الثورة… عمليا، ندعوكم للقاء فيما بينكم، في لقاء رجال الثورة… لقاء لتتباحثوا وتتناقشوا وتبادروا، لتعوا بشكل بيّن في أي نهج نحن الآن. سيادة الرئيس محمد المنصف المرزوقي، إما نكون أو لا نكون، قبل أن ننتصر أو ننتصر. أدعوك أن تبادر أنت، إن كنت الأحرص على لمّ شمل الكتلة الوطنية الديمقراطية، بدعوة الزعامات السياسية للمعارضة التاريخية، رؤساء الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية الحاملة للمشروع الوطني الجامع، للأساتذة، أحمد نجيب الشابي، مصطفى بن جعفر، محمد عبّو، عبد الرؤوف العيادي، محمد الحامدي، زهير المغزاوي، رياض الشعيبي، محمد القوماني، في لقاء اللحظة التاريخية، للوفاء للثورة واستحقاقاتها… لا أريد أن يكون اللقاء في قصر قرطاج، بل في بيتك في سوسة، في معنى المكان الذي حوصرت وضيّق عليك فيه، في معنى اللحظة التاريخية التي ستجمع رفاق النضال أين كانت اجتماعات المناضلين تتم في بيت أحدهم، ومن بيت النضال، تعبق روح الثورة. سادتي، حينما تعون ما تستوجبه هذه اللحظة، سيكون الحديث عمّن يتنازل ولصالح من، أمرا ثانويا ستحسمها الرصانة والمسؤولية والحكمة… الثورة تحتاج لأبناءها ليتوحّدوا وراء مرشح واحد في الرئاسية لمواجهة النظام القديم. إن ما قيل مؤخرا من قيادات من حزبي التكتّل والجمهوري حول ضرورة توحد العائلة الديمقراطية الوطنية في الرئاسية، يكشف بشكل أولّي على وعي العائلة السياسية التي نعتقد. ساداتي، محمد المنصف المرزوقي، أحمد نجيب الشابي، مصطفى بن جعفر، محمد عبو، عبد الرؤوف العيادي، محمد الحامدي، زهير المغزاوي، رياض الشعيبي، محمد القوماني… إنها الفرصة الأخيرة لكم، لتكونوا على جادة الثورة يدا واحدة لمواجهة من ثرنا عليهم، فإما نكون أو لا نكون… إن اللحظة التاريخية تناديكم، فاستجيبوا لها حكماء ولا تصغروا عنها جبناء، إن الثورة تنادي أبناءها.

رأي | أخطاء النهضة القاتلة

الأربعاء 29 أكتوبر 2014 11:24

رأي | خواطر من خلوة الانتخابات

السبت 25 أكتوبر 2014 17:28

التصويت المفيد

الجمعة 24 أكتوبر 2014 16:03

المشهد الرقمي »

إعلام | موقع المشهد التونسي يستأنف نشاطه بصفة جزئية

الجمعة 23 أغسطس 2013 23:14

التصنيفات: Blogroll, المشهد الإخباري, المشهد الحر, المشهد الرقمي, المشهد المتنوع, خاص,

بعد فترة غياب فرضتها جملة من الأسباب، نعلم زوّارنا الكرام استئناف موقع المشهد التونسي لنشاطه، كموقع مختصّ في مقالات الرأي في مرحلة أوليّة ريثما يُعاود نشاطه بصفة كليّة. إن المجموعة التي أنشأت موقع المشهد التونسي والتي حرصت طيلة الفترة السابقة على نشاطه، ايمانا منها بأهمية الإعلام الإلكتروني المواطني في هذه الفترة الحالية، تؤكد أنها لازالت ملتزمة بالخط التحريري للموقع وفق بوصلة الثورة العربية التي انطلقت من بلادنا وعلى جادّة قيم الحرية والكرامة والعدالة. وتجدد التزامها أن الموقع تحكمه المعايير المهنية السامية وجملة من القواعد التنظيمية المتفق عليها بين أعضاءه وأن لا وصاية عليه من أي جهة كانت حرصا على استقلاليته السياسية والمالية. وبهذا الإعلام، يُرحّب المشهد التونسي بمساهماتكم في الموقع من خلال مقالات الرأي وفق القواعد المذكورة في الرابط أسفله. http://www.machhad.com/termes

المشهد المتنوع »

إعلام | موقع المشهد التونسي يستأنف نشاطه بصفة جزئية

الجمعة 23 أغسطس 2013 23:14

التصنيفات: Blogroll, المشهد الإخباري, المشهد الحر, المشهد الرقمي, المشهد المتنوع, خاص,

بعد فترة غياب فرضتها جملة من الأسباب، نعلم زوّارنا الكرام استئناف موقع المشهد التونسي لنشاطه، كموقع مختصّ في مقالات الرأي في مرحلة أوليّة ريثما يُعاود نشاطه بصفة كليّة. إن المجموعة التي أنشأت موقع المشهد التونسي والتي حرصت طيلة الفترة السابقة على نشاطه، ايمانا منها بأهمية الإعلام الإلكتروني المواطني في هذه الفترة الحالية، تؤكد أنها لازالت ملتزمة بالخط التحريري للموقع وفق بوصلة الثورة العربية التي انطلقت من بلادنا وعلى جادّة قيم الحرية والكرامة والعدالة. وتجدد التزامها أن الموقع تحكمه المعايير المهنية السامية وجملة من القواعد التنظيمية المتفق عليها بين أعضاءه وأن لا وصاية عليه من أي جهة كانت حرصا على استقلاليته السياسية والمالية. وبهذا الإعلام، يُرحّب المشهد التونسي بمساهماتكم في الموقع من خلال مقالات الرأي وفق القواعد المذكورة في الرابط أسفله. http://www.machhad.com/termes

كتاب “العبودية في العصر الحديث”

الأربعاء 20 فبراير 2013 15:15

مواضيع أخرى


  • مختارات المشهد | طارق رمضان يكتب: المعادلة السلفية

    يوم الأثنين 20 أغسطس 2012 9:33

    المشهد التونسي -مختارات المشهد- د.طارق رمضان, نقلاً عن هسبريس ترجمة: أبو الفضل الصديقي   في الوقت الذي نتابع فيه التطورات السياسية في كل من غرب وشمال إفريقيا وكذا في منطقة الشرق الأوسط، لا بد لنا من أخذ “المعادلة السلفية” بعين الاعتبار، والتي لعلها تكون من بين التحديات الدينية والسياسية الأكثر مصيرية في السنوات القادمة. بعد مضيّ عام من انتفاضات الصحوة العربية، أخذت التنظيمات والأحزاب السلفية تلعب دوراً نشيطا بشكل متزايد في كامل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.   ويلاحظ أن المنظمات السلفية السعودية والقطرية نشيطة جداً على المستويين الوطني والدولي. إذ أنها تدعم تنظيمات سلفية أخرى في جميع أنحاء العالم، في دول غرب إفريقيا (كالسنيغال، مالي، النيجر، ونيجريا ..) وكذا في دول شمال إفريقيا (كالمغرب، الجزائر وتونس) كما تدعمها في الشرق الأوسط وآسيا (في مصر، لبنان، أندونيسيا، ماليزيا). ويمتد هذا الدعم ليشمل الدول الأوروبية والأمريكية نفسها. ويبقى دعم هذه المنظمات بالأساس إيديولوجيا وماليا، هدفه نشر خطاب إسلامي من نوع خاص عن طريق كتب، منشورات ومؤتمرات، وعبر بناء مساجد ومؤسسات.   كل التنظيمات السلفية تجمعها مقاربة شديدة الحرفية للنصوص الشرعية، مع إيلاء الأهمية عادة للتمظهرات المرئية للمرجعية الإسلامية في الحياة اليومية (أحكام شرعية وفقهية): السلوكات المباحة وغير المباحة (حلال أو حرام). نظام اللباس، والطقوس وغيرها.   أصبحت المقاربة السلفية النقلية تنتشر في الكثير من الدول (حتى في الغرب نفسه) كما تنتشر في أوساط الشباب لأنها تشجع فهماً للإسلام يُختزل في رؤية الأمور بالأبيض أو الأسود: (حلال ـــــ حرام). على المسلمين، كما يؤكد السلفيون، اعتزال التجمعات المحيطة الفاسدة وتجنب النشاط السياسي.   هذه الرؤية الثنائية للعالم (المسلمون ضد غيرهم، الشر ضد الخير، النقاء الديني المــحفوظ ضد النشاط السياسي المفسد) صاغت مع مر السنين موقفاً فكرياً يتأسس على الانعزالية، واتخاذ وضع دفاعي وإصدار تقييمات حادة (من ينتمي إلى الإسلام في مقابل من هو مبتدع خطير، أو حتى مطرود من الملة).   لم تذهب الغالبية العظمى من السلفيين إلى أبعد من مثل هذه التقييمات الفقهية: هناك أقلية جدُّ صغيرة ( تطورت في شبكات مغلقة ومهمشة) لها نفس الموقف الفكري الثنائي، قامت بتغيير موقفها الدفاعي إلى حركية سياسية عدوانية، وأحياناً عنفية، مانحة لنفسها اسم “السلفية الجهادية”.   ليس هناك بشكل واضح أي علاقة إيديولوجية أو تنظيمية ما بين السلفيين النقليِّين والسلفيين الجهاديين، ولكن هؤلاء حملوا في الأوساط السياسية نفس الموقف الفكري الذي نجده منتشراً في صفوف النقليِّين فيما يخص القضايا التي تهم السلوكات (مع إضافة تبرير العنف ضد الأنظمة غير الإسلامية و”الفاسدة”).   غير أنه بإمكاننا أن نسجل، في السنوات والشهور الأخيرة، تحولا في النشاط السياسي للسلفيين النقليِّين. فبعد أن كانوا يرفضون خلال عقود المشاركة السياسية رابطين الديمقراطية بالكفر (رفض الإسلام)، أصبحوا الآن ينشطون في السياسة.   شكلت أفغانستان في التسعينيات تجربة حاسمة حيث صار الطالبان (وهم تقليديون عارضوا أيضا في البداية المشاركة السياسية) القوة الرئيسية المقاومة للهيمنة الروسية، مدعومين من قبل النظام السعودي والولايات المتحدة الأمريكية.   واليوم، أصبحنا نُعايِن في كل من مصر وتونس، صعود تنطيمات سلفية نقلية نشيطة بل فعالة، مثلما هو عليه الحال مع الأحزاب السياسية التي تلعب دوراً نقدياً عبر إثارة النقاش وتعديل التوازن السياسي داخل الدول المعنية.   ليس للولايات المتحدة الأمريكية كما ليس للدول الأوروبية مشكل في التفاوض مع هذا النوع من الإسلام السياسي الذي طوره السلفيون النقليُّون، والذي نجده عند الكثير من إمارات النفط الخليجية: هذه الأنظمة تستطيع بكل تأكيد أن تعارض الديمقراطية كما تستطيع أن تعارض التعددية. لكنها رغم ذلك لا تعرقل بأي وجهٍ المصالح الاقتصادية والجيوستراتيجية الغربية في المنطقة أو على المستوى الدولى. بل إنها تعتمد على الدعم الغربي لها حتى تستمر في الوجود: هذه التبعية النافعة تكفي الغرب كي يعلل تحالفا واقعيا- مع الديمقراطية أو بدونها.   تعرف كل من إدارة الحكومة الأمريكية، وكذلك دول أوروبية أخرى، تمام المعرفة أن المنظمات السلفية المتمركزة في المملكة السعودية أو في قطر أو في دول أخرى من الشرق الأوسط، تستثمر الملايين في “الدول المُــحَـــرَّرة” وخصوصاً في تونس وليبيا ومصر. في الآونة الأخيرة (هناك تقرير لمؤسسة راند “RAND” ذكر رقما لافتاً: ثمانون مليون دولار أمريكي تم استثمارها قبل الانتخابات في مصر وحدها).   لماذا يا تُرى تقوم الدول الغربية بتقديم الدعم المباشر وغير المباشر للإيديولوجيات الإسلامية التي يظهر جلياً تعارضها مع إيديولوجياتها؟   بعد قرن تقريبا من الحضور الفعلي في الشرق الأوسط وبالخصوص بعد الحرب العالمية الأولى، فهمت الإدارات الأمريكية المتتالية جـــيّداً،كما فهمت مثيلاتها الأوروبية، كيف يمكنها أن تسيِّر وتستفيد من علاقتها بإمارات النفط الخليجية وكذا بالإيديولوجية السلفية التي تنتجها وتنشرها هذه الأخيرة. وتتحدد مزايا ذلك في ثلاثة أمور:   أولاً: إمارات النفط الخليجية وإيديولوجياتها مهتمة أولا وقبل كل شيء بالسلطة السياسية والمصداقية الدينية. فهي تولي الأهمية، على نحو محافظ وصارم، إلى المظاهر السياسية والتفاصيل الاجتماعية والشرعية، ولكنها تبقى من الناحية الاقتصادية رأسمالية ليبرالية لا تهتم كثيرا بالتقييم الأخلاقي الإسلامي للنظام الإقتصادي العالمي النيوليبرالي. بل إنها تساهم في حقيقة الأمر في تقدمه.   ثانيا: تشجيع الميولات السلفية في قلب المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة يساعد، في آن واحد، على خلق انقسامات داخلها، ومنع التيارات والحركات الإصلاحية القادرة على اتخاذ موقف نقدي تجاه السياسات الغربية (إسلاميين إصلاحيين، يساريين أو حتى بعض الدوائر الصوفية التقليدية) من أن تكتسب المصداقية الدينية المباشرة والطبيعية (وبالتالي أن تحصل على أغلبية معتبرة داخل مجتمعاتها).   بدل أن يدخل الغرب في صراع مباشر (الشىء الذي سيؤدي على العكس، إلى توحيد المسلمين) تكمن الاستراتيجية الأكثر فعالية بالنسبة له في تقسيم المسلمين حول الشرط الديني ذاته: الشيء الذي يعني تحويل التنوع الطبيعي بين المسلمين إلى أداة للتفرقة الفعالة والنافعة.   ثالثا: الانبعاث السلفي يخلق مشاكل وتوترات داخل المرجعية السنية، وكذلك بين المسلمين السنة والشيعة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هؤلاء يُعَدُّون منحرفين من طرف السلفيين النَّقليِّين. الشرخ السني ـــ الشيعي في الشرق الأوسط هو عنصر فعال في المنطقة، وبالخصوص عندما نقوم بتحليل الطريقة التي يعلن بها الغرب وإسرائيل تهديداتهما ضد إيران وطبيعة القمع المتواصل في سورية.   وحتى فيما يخص المقاومة الفلسطينية التي وحدت المسلمين تحت مسمى المقاومة الشرعية على مر السنين، صار الانقسام عميقا. من الآن فصاعدا أصبح الانقسام هو القاعدة في الداخل كما في الخارج، مع العلم بأن الحركية السلفية (التي لا تولي كبير اهتمام للقضية الفلسطينية) تحتد وتيرتها في صفوف المسلمين السنة، وكذا بين المسلمين السنة والشيعة.   يبقى هذا التحالف الاستراتيجي مع السلفيين النَّقليِّين في كل من الحقل الديني والحقل السياسي ضروريا بالنسبة للغرب، لأنه الوسيلة الأكثر فعالية للتحكم في الشرق الأوسط. حماية إمارات النفط الخليجية وحماية إيديولوجياتها الدينية مع تقسيم القوى السياسية القادرة على توحيد الصفوف ( مثلما هو الشأن بالنسبة للتحالفات بين العلمانيين والإسلاميين الإصلاحيين أو بالنسبة لخلق جبهة موحدة ضد السياسة الإسرائيلية) يستدعي تلغيم الدول ذات الأغلبية المسلمة من الداخل.   تواجه دول الشرق الأوسط الجديد، كما هو الحال بالنسبة لدول شمال وغرب إفريقيا، أخطاراً مهولة. ويلعب العامل الديني في ذلك دوراً أساسياً. وإذا كان المسلمون، والعلماء، والقادة الدينيون والسياسيون لا يعملون من أجل مزيد من الاحترام المتبادل والوحدة والتنوع المقبول فمن البديهي أنه لن يكون هناك ربيع عربي أو إفريقى متوج بالنجاح.   إن التدبير السيء والضعف الداخلي للمسلمين، سيتم استغلالهما لحماية إسرائيل من جهة وللتنافس مع الصين والهند من جهة ثانية. لذلك على الدول ذات الأغلبية المسلمة أن تبحث عن وجود لها كمجتمعات مستقلة لا أن تستمر في الاستجابة لأهداف عابثة مبيتة. يتحمل المسلمون مسؤولية تبني هذا الخيار، حتى لا ينتهوا منقسمين باسم الدين نفسه الذي يدعوهم إلى أن يتحدوا.
  • صحيفة فرنسية تنشر صورة حديثة العهد للمخلوع وزوجته

    يوم الأحد 1 يوليو 2012 9:12

    المشهد التونسي – تونس – مروان تريمش نشرت صحيفة “Aujourd’hui” الفرنسية في عددها الصادر اليوم الأحد، صورة حديثة العهد للرئيس التونسي المخلوع، زين العابدين بن علي، وزوجته ليلى بن علي. ونشرت الصحيفة حوارا مع ليلى بن علي عبّرت من خلاله عن “أسفها” و قامت بتكذيب ما أسمته بالشائعات التي كانت تحوم حولها و حول عائلتها اثناء فترة حكم بن علي.   بن علي وليلى الطرابلسي صحيفة “أوجوردوي” يذكر أن بن علي وليلى الطرابلسي هربا في 14 جانفي 2011 إلى السعودية بعد جملة احتجاجات شعبية واسعة في تونس بدأت يوم 17 ديسمبر 2010 حين أحرق محمد البوعزيزي نفسه.
  • خاص | اقالة مدير الوطنية اتت قبل ايام معدودة من تقاعده

    يوم الأحد 1 يوليو 2012 8:58

     المشهد التونسي- خاص – تونس علم “المشهد التونسي” من مصادر مقربة من المدير السابق للقناة الوطنيّة الأولى، الصادق بوعبان، أن بوعبان كان على اهبة التقاعد رسميا نهاية هذا الشهر، وأن هذه الفترة الحالية (جوان – جويلية) هي فترة إجازته. جدير بالذكر أنه تم إعفاء بوعبان من مهامه يوم أمس السبت من قبل رئاسة الحكومة. ويذكر أنّ الصادق بوعبان، تمّ تعيينه مديرا للقناة الوطنيّة الأولى يوم 7 جانفي 1998 خلفا لحمادي عرافة الذي كُلِّف بإدارتها لفترة لم تتجاوز 6 أشهر بعد إقالة محمد عبد الكافي ثمّ أقيل من مهامه بعد فترة لم تتجاوز السنة ونصف،  إلى أن دعي مؤخرا إلى الإشراف مجددا على القناة الوطنية الأولى بعيد ثورة 14 جانفي2011.
  • رأي | ملفّ ”أزلام النظام السابق“: والي قبلي الجديد، والولاء المتواصل

    يوم السبت 19 مايو 2012 10:09

     مقال رأي لحاتم السعيدي،ملف ازلام النظام السابق نشر في ‘المشهد التونسي’ اثر تعيين عمارة التليجاني واليا على قبلّي  عين  التليجاني أمس  والياً على سيدي بوزيد بعد الاحتجاجات المطالبة برحيل الوالي نجيب منصوري  ————– المشهد التونسي – مقال رأي – حاتم السعيدي   تتغيّر الحكومات وتبقى الأساليب… وفي كثير من الأحيان أيضا، الأكاذيب. هذا بمختصر القول ما يمكن استنتاجه بعد أكثر من سنة من هروب الطاغية وبعد حوالي 6 اشهر من تسلم الحكومة الحالية مقاليد السلطة في البلاد.   فالوزير الأوّل الذي أعلن ذات 9 أفريل مشهود ـ مشهود بعودة “داخلية بن علي” إلى وسط العاصمة ـ أنّ “الشعب التونسي لن يقبل بعودة أزلام النظام البائد، من الشباك بعد أن غادروا الساحة من الباب“، ما فتئ يفتح أبواب حكومته والإدارات العموميّة لهؤلاء “الأزلام”. الوزير الأوّل الذي يؤكّد في نفس الوقت، مرارًا و تكرارًا، أنّه على رأس “حكومة ثورة”، يبدو وكأنّه لا يعي فحوى ما يقول، ولا وزن الكلمات التّي يلوك منذ مدّة.   آخر مثال على هذا التناقض بين القول والفعل للمبشّر بـ”الخلافة السّادسة” هو تعيين المدعوّ عمارة التليجاني مؤخّرا واليا على قبلي. (هنا)   فالتليجاني الذي كان يشغل عهد المخلوع خطّة “مدير الجهوي للتنمية” بولاية سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسيّة، قال  لجريدة الشروق في عددها الصّادر يوم 25 ديسمبر 2010 (حوالي أسبوع بعد بدء الاحتجاجات الشعبيّة بالمدينة)  في خبر بعنوان “سيدي بوزيد: من محاولة «الانتحار» الى انفلات الأحداث.. من المتّهم وما هي وصفة العلاج ؟“، قال ما يقوله كلّ مسؤول خانع ؛ تعداد لأرقام الإستثمارات، تذكير  بالإجراء ات الرئاسية، بالمشاريع المقرّرة في المجالس الوزارية… وما إلى ذلك من لغة خشبيّة إستحالت إسطوانة ركيكية بعد 23 سنة من الإستخفاف بذكاء التونسيّين.     التليجاني الذي وإن كان ليس من “أزلام الصفّ الأوّل”، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحسب على الثورة. التفسير الوحيد ـ إذا أمكن لنا القول بالتفسير في قرارات رئيس “حكومة الثورة”! ـ هو ما يعلنه والي قبلي الجديد، على صفحته الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك، من اصطفاف وراء حكومة الجبالي. هذا بالإضافة إلى ورع و تقوى لافتين على نفس الصفحة.   التليجاني الذّي لم يتوان عن سرد إنجازات “التحوّل” بالأرقام عندما كان الرصاص يحصد المنتفضين من أجل الكرامة، لم ير أيضا حرجا في مساندة حكومة الترويكا، بعد اشهر من عملها، أمام “التعتيم الإعلامي المقصود” وسرد إنجازاتها… بالأرقام مرّة أخرى.   في 3 ماي 2012، تقاسم التليجاني صورة يرجح أنها التقطت أثناء مسيرة 1ماي التي نظمها “الإتحاد” للإحتفال بذكرى عيد الشغل. صورة قد تفسّر على أي أساس يختار “الخليفة السادس” من يراهم الأقدر من بين الـ”أزلام” للعمل تحت “حكومة الثورة”.
  • رأي | لكي لا نذهب الى … الوراء

    يوم الأثنين 3 نوفمبر 2014 23:16

    المشهد التونسي – نضال الكحلاوي تحاليل كثيرة ومحاولات عدة لفهم ما حصل في الانتخابات التشريعية. اولا من عزوف الشباب عن التصويت وثانيا من ميول اغلبية من صوتوا لانتخاب نداء تونس. لا شك في ان التصويت غلبت عليه عقليتان انتجتا ما شهدناه في صناديق الاقتراع. – العقلية الاولى صوتت بمنطق التصويت الناجع (le vote utile) اي ان تشتت الاصوات المعارضة لحكومة الترويكا ستؤدي الى مواصلة هذه الاخيرة الحكم وبالتالي فان تركيز الاصوات على مرشح واحد (نداء تونس) يعطيه امكانية الفوز. وقد اثبتت هذه الطريقة نجاحها ولكن بالمقابل فان بقية الاحزاب المتحالفة مع النداء والتي كانت هي وقود المعارك خاصة الاعلامية منها (اساسا المسار) قد تضررت من التصويت. وبالمناسبة غالبية من صوتوا بمنطلق التصويت الناجع هم اساسا من المعارضين لحكومة الترويكا منذ توليها السلطة. – العقلية الثانية التي ساهمت في هذا المشهد السياسي ارتكزت على منطق معاقبة الترويكا. اعتقد ان من صوت بعقلية التصويت العقاب (Le vote sanction) هم خليط من المواطنين الذين لم يكونو معارضين لحكم الترويكا في بدايتها ومنهم من كان اصلا مساندا لها. ينقسم هؤلاء على الاقل الى ثلاث اصناف: 1- الصنف الاول: هم ممن اعطى ثقته في انتخابات 2011 للاحزاب التي شكلت في ما بعد الترويكا عن قناعة ثم وجد انها خذلته لعدة اعتبارات منها تشكيل الترويكا في حد ذاتها. هؤلاء اما انهم بقوا مستقلين ومعارضين لتحالف التريوكا او انهم توجهو لتحالفات اخرى او احزاب اخرى. 2- الصنف الثاني هو المواطن الغير متحزب او غير مؤدلج او غير مسيس والذي راى ان قوته اليومي وحياته بصفة عامة لم يتحسن ومن الطبيعي ان يصوت اساس وحسب قوله “ضد النهضة” وفي الحقيقة فانه لم يؤثر كثيرا على وضعية النهضة ولكن اثر على بقية الاحزاب التي تحالفت في الحكم مع النهضة. وهنا وجب التاكيد على ان منطق الترويكا فعلت كذا و كذا لا يستقيم لان العارف بالكواليس يعلم جيدا ان هناك فرق في العديد من المواقف بين النهضة وحلفائها في الحكم. ولكن الاعلام المؤدلج والقريب من النظام القديم ساهم في ترسيخ فكرة الترويكا ككتلة واحدة لا تتجزء. وكذلك حلفاء النهضة (المؤتمر والتكتل اساس) لم يساهموا في التوضيح للراي العام انهم عارضوا عدة قرارات ارادتها النهضة ولكن من داخل الترويكا. النتيجة الجملية لكل التصنيفات اعطت الاغلبية لنداء تونس. ولكن التصويت بعقلية عقاب النهضة ادى في الاساس الى عقاب تلك الاحزاب التي تعتمد على اقناع المواطن بمشروعها (المؤتمر، التكتل، الجمهوري، المسار، التيار، التحالف وغيرها من الاحزاب). حزب النهضة لم يتضرر كثيرا مما حصل لان لديه قاعدة انتخابية قارة لن تعدل من اختيارها لالتزامها الحزبي. اذا فكرة vote utile ساعدت نداء تونس واسقطت حليفها الاكبر وفكرة vote sanction اضعفت قليلا النهضة واسقطت حلفائها في الحكم. اما اليوم فنحن نشهد انتخابات رئاسية والواضح انه هناك استقطاب ثنائي قوي بين المنصف المرزوقي والباجي قايد السبسي. ممكن ان يكون لراس المال ايضا وزنا في هاته الانتخابات على غرار الرياحي. اما الحامدي فترشحه ثم انسحابه ثم انسحابه من انسحابه فلا يعدو الا ورقة يستعملها من هم متوجسون من اهل الجنوب وتصويتهم المعروف ضد عودة النظام ويرون في الهاشمي الحامدي تشتيت لاصوات اهلنا في الجنوب. واذا ما تواصلت نفس اسباب التصويت في التشريعية الى الرئاسية فسيكون من الواضح ان السبسي سيكون متقدما في الدور الاول. ولكن هناك اختلافات عميقة بين التشريعية والرئاسية. اولا ارى ان من اهم العوامل المغايرة هي عدم وجود النهضة في سباق الرئاسية (على الاقل كمرشح رسمي من قياداتها) وهنا من الممكن القول بان التصويت لمعاقبة النهضة لا يستقيم. ثانيا منطق vote utile يمكن ان يستقيم في الحالتين. اذ ان تركيز التصويت للباجي قائد السبسي على حساب بقية الشخصيات التي ممكن ان تساهم في تشتيت الاصوات (الزنايدي، مرجان، الزواري، النابلي …) سيساعد هذا الاخير على ضمان الاسبقية. ومن المعتقد ان التصويت ضمن العائلة الدستو-تجمعية و”الحداثية المظهرية” سيتوجه للسبسي ولا يغركم ذلك التشتت المزعوم فانصار الزنايدي او مرجان او الزواري سيصوتون للسبسي لانهم يعلمون ان الفائدة ستعم عليهم جميعا هم ابناء نفس المدرسة التجمعية. في المقابل هناك مخاوف من عودة النظام القديم بكل عيوبه ومصائبه وخاصة من اجل ضمان توازن بين السلط. اذ ان سيطرة نداء تونس على السلطة التشريعية (البرلمان) والسلطتان التنفيذيتان (الحكومة والرئاسة) تجعل من هذا الحزب مسيطرا وبدون اي رقابة على كل قرارات الحكم وهناك مخاوف حتى من سيطرته على المحكمة الدستورية (اعلى سلطة قضائية) والذي من الممكن ان يؤدي حتى الى تغيير فصول الدستور وقوانين البلاد ان ارادوا. وما تصريحاتهم بحل هيئة الحقيقة والكرامة (هيئة دستورية لا يمكن حلها الا بقرار من المحكمة الدستورية) الا بدليل على رغبتهم في عدم اعتماد دستور الثورة ولما لا اعادة دستور بن علي. المقتنعون بخطورة تغول النداء نجدهم الان مشتتي الاصوات بين ديمقراطيين واجتماعيين وقوميين وووو(الجبهة الشعبية على ما يبدو وحسب تصريحات قيادييها فانهم مقتنعون بخطورة التغول ولكنهم سيساندونها). ابسط الاشياء من العائلة الديمقراطية الاجتماعية ان يتعلموا من خصومهم كيفية التواضع واعطاء اسبقية المصلحة الوطنية في تجميع اصواتهم نحو مرشح واحد. العاجل الان هو تاسيس ارضية مشتركة لكل هاته القوى ترتكز اساسا على الاتحاد من اجل وقف تغول النظام القديم ومن اجل ضمان مؤسسة رئاسة حامية للحريات ولمؤسسات الدولة ما بعد الثورة. مؤسسة رئاسة تكون عينا على كل التجاوزات المنتظرة وخاصة منها تلك المتعلقة بالسيادة الوطنية وبالعيش الكريم لكل مواطن. دون ذلك فاصواتنا متششتة لا قيمة لها. النقطة الثانية التي يمكن ان تعدل الكفة هو التوجه للشباب واقناعهم بالذهاب للتصويت واقناعهم بان ما يحدث سينعكس عليهم هم الشباب في المستقبل وليس من هم تاريخهم ورائهم وانتهوا. يجب اقناعهم بان اي نتيجة ستحصل ستكون عليهم اما بالسلب او بالايجاب لمدة خمسة سنوات. يجب اقناعهم بان الخمسة سنوات غير مهمة لمن تاريخهم ورائهم ولكنها مهمة لهم كشباب.  
  • رأي | رسالة قصيرة وفرصة أخيرة لزعامات الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية

    يوم الخميس 30 أكتوبر 2014 21:45

    المشهد التونسي – كريم المرزوقي حصّل ما في الصدور، ووقع ما كنّا نخشاه، طغت نرجسيتكم على رسالتكم فتفرّقتم وتشتّتم، وها نحن نحصد ثمار مغامراتكم البائسة. قلناها منذ أزيد من سنة، إمّا أن تتوحّدوا لتحملوا الرّسالة وإما خيبة قد تقسم الظهر، دعوناكم لتقديم قوائم تشريعية موحّدة يُعلى فيها صوت الحكمة على صوت النرجسية، قوائم موحّدة تمثّل التيار الديمقراطي الاجتماعي الحامل للمشروع الوطني الجامع والواقف على جاّدة 17 ديسمبر، ما للحكمة رضختم وما للمصلحة انحنيتم. اختلفت التقديرات السياسية فيما بينكم منذ ليلة هروب الديكتاتور، ثم تباعدتم في لحظة إنفجار المشهد السياسي، وكلّما تباعدتم، ضعفتهم من حيث تعلمون ولا تعلمون، خرج كل رأس فيكم يقود دكّانه الحزبي وهو يرى في نفسه وحزبه، الأمل والملجأ. في الوقت الذي كنّا نظن أنكم ستذهبون والتقارب، كنتم تجرون والتشتت فانقسم حزب إلى ثلاثة وآخر لإثنين، ثم لاحت مبادرات لمّ الشّمل، فرحنا وغبطنا ولكن انتظرنا هنيهة حتى عايننا فشل المبادرات. كابرتم من جديد، كل رأس فيكم يعتقد أنه القائد، وكل واحد منكم يرى في نفسه الزعامة التي يبحث عليها التونسيين، فخيّل إليكم أنكم كالأسود كل أسد يرى في نفسه الملك، وأنتم حقيقة كالأكباش المتناطحة في القطيع. على يقين أنكم، الآن، تعون اللحظة المُعاشة من تاريخ الثورة، أنتم لستم أغبياء إلا إن حاولتم، جمعا أو فرادى، أن تلعبوا هذا الدور لتشبعوا نرجسية قد لم تسقطها خيبة 26 أكتوبر. في 2011، حققت أحزابكم أكثر من ثلاثين بالمائة من مقاعد المجلس التأسيسي، والآن بالكاد حققتم سبعة بالمائة من مقاعد مجلس نواب الشعب فيما حققت الواجهة الحزبية للنظام القديم على قرابة الأربعين بالمائة من مقاعد المجلس. وفي قائمة الأحزاب الخمسة الأولى، لا يوجد أي حزب ديمقراطي وطني إجتماعي ممّن يلهث عشاق التصنيف لركنها في فئة أحزاب يسار الوسط في الطيف السياسي. سادتي، إن لم تبادروا بأنفسكم للتوحّد، بغض النظر عن شكل ذلك، فالمشهد السياسي سيجرفكم ربما للفناء. لقد انتهت الفسحة، يذهب المشهد السياسي والإستقرار بعد مرحلة الإنفجار الحزبي. رغم نظام الإقتراع المعتمد، بدت تركيبة مجلس نواب الشعب أقل فسيفسائية مما كان متوقعا. مع حزب إسلامي، وآخر يمثل واجهة النظام القديم، وجبهة تمثل القوى اليسارية والقومية، لم يعد أمام التيار الوطني الديمقراطي الاجتماعي إلا من خيار لملمة نفسه. سيُفرض عليكم، مهما كابرتهم، أولا أن تشكلوا كتلة نيابية واحدة فلا خيار لكم غير ذلك للنشاط الفاعل داخل المجلس طيلة 5 سنوات. سادتي، محمد المنصف المرزوقي، أحمد نجيب الشابي، مصطفى بن جعفر، محمد عبّو، عبد الرؤوف العيادي، محمد الحامدي، زهير المغزاوي، رياض الشعيبي، محمد القوماني، الآن إما تكونوا رجالا كما كنتم حينما وقفتم وحاربتم نظام قمعي فاسد، أو إما تواصلوا المسرحية الهزلية التي تتصارعون بطولتها… اللحظة التاريخية تناديكم، فإما تكونوا رجالها وإما لا تكونون… الانتخابات الرئاسية هي رصاصتنا الأخيرة، إما نصيب وننجح وإما نفشل ونسقط والسقوط هذه المرّة قد يضرب الثورة في مقتل، لا حياة من بعده. إن تونس الثورة، تحتاج لرئيس وطني ديمقراطي أمين على الدستور وحافظ للحريات والحقوق، رئيس كان في صف الشعب إبان الحراك الثوري الذي اندلع ذات 17 ديسمبر، رئيس يؤمِن بالثورة العربية المجيدة ايمان صدق مدافعا عن حق الشعب العربي في التحرّر من الأنظمة القمعية، رئيس لا يحارب الإرهاب ضدّ الدّولة بإرهاب الدّولة، رئيس يؤمّن مسار العدالة الإنتقالية ويجنّد كل الإمكانيات لإنجاحه. الثورة تنادي أبناءها، سادتي. يترشّح للإنتخابات رئاسية نهاية الشهر القادم، كل من الأستاذة محمد المنصف المرزوقي وأحمد نجيب الشابي ومصطفى بن جعفر وعبد الرؤوف العيادي ومحمد الحامدي، لرئاسة الجمهورية التي ستُجرى انتخاباتها نهاية الشهر القادم… تقدّمتم متشتّتين في التشريعية وكانت الخيبة، والمشهد يتكرّر في الرئاسية والخيبة قد تكون مكرّرة وحينها سنقول، لا حول ولا قوّة إلا بالله. إنها اللحظة التاريخية، واللحظة لا تنتظر الآن والتاريخ لا يرحم مستقبلا. إما أن تتوافقوا فيما بينكم أساتذتي على مرشح موحد بينكم يكون مرشحا باسم الثورة، وإما الخيبة التي ستعصف بنا. لا أريد أن أقول فليتنازل فلان لفلان بالإسم، ولا أحمّل أحدكم عبئا أكثر من غيره في هذه المسؤولية التي تحمل بالضرورة تنازلات بقدر ماهي مؤلمة على المستوى الشخصي، هي عظيمة بمنظار الثورة… عمليا، ندعوكم للقاء فيما بينكم، في لقاء رجال الثورة… لقاء لتتباحثوا وتتناقشوا وتبادروا، لتعوا بشكل بيّن في أي نهج نحن الآن. سيادة الرئيس محمد المنصف المرزوقي، إما نكون أو لا نكون، قبل أن ننتصر أو ننتصر. أدعوك أن تبادر أنت، إن كنت الأحرص على لمّ شمل الكتلة الوطنية الديمقراطية، بدعوة الزعامات السياسية للمعارضة التاريخية، رؤساء الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية الحاملة للمشروع الوطني الجامع، للأساتذة، أحمد نجيب الشابي، مصطفى بن جعفر، محمد عبّو، عبد الرؤوف العيادي، محمد الحامدي، زهير المغزاوي، رياض الشعيبي، محمد القوماني، في لقاء اللحظة التاريخية، للوفاء للثورة واستحقاقاتها… لا أريد أن يكون اللقاء في قصر قرطاج، بل في بيتك في سوسة، في معنى المكان الذي حوصرت وضيّق عليك فيه، في معنى اللحظة التاريخية التي ستجمع رفاق النضال أين كانت اجتماعات المناضلين تتم في بيت أحدهم، ومن بيت النضال، تعبق روح الثورة. سادتي، حينما تعون ما تستوجبه هذه اللحظة، سيكون الحديث عمّن يتنازل ولصالح من، أمرا ثانويا ستحسمها الرصانة والمسؤولية والحكمة… الثورة تحتاج لأبناءها ليتوحّدوا وراء مرشح واحد في الرئاسية لمواجهة النظام القديم. إن ما قيل مؤخرا من قيادات من حزبي التكتّل والجمهوري حول ضرورة توحد العائلة الديمقراطية الوطنية في الرئاسية، يكشف بشكل أولّي على وعي العائلة السياسية التي نعتقد. ساداتي، محمد المنصف المرزوقي، أحمد نجيب الشابي، مصطفى بن جعفر، محمد عبو، عبد الرؤوف العيادي، محمد الحامدي، زهير المغزاوي، رياض الشعيبي، محمد القوماني… إنها الفرصة الأخيرة لكم، لتكونوا على جادة الثورة يدا واحدة لمواجهة من ثرنا عليهم، فإما نكون أو لا نكون… إن اللحظة التاريخية تناديكم، فاستجيبوا لها حكماء ولا تصغروا عنها جبناء، إن الثورة تنادي أبناءها.
  • رأي | أخطاء النهضة القاتلة

    يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2014 11:24

    يقول المثل التونسي : “اللوم بعد القضاء بدعة” لذا أود التأكيد على أن هذا المقال هو مجرد محاولة لفهم ما وقع يوم 26 أكتوبر 2014 أو بالأحرى خلال السنوات الثلاث التي سبقته. حسب المعطيات الأولية يبدو أن حركة النهضة خسرت خمس مقاعدها ولكن عشر ناخبيها فقط وهذا يمكن اعتباره حصيلة محترمة بعد 3 سنوات من الحكم في ظروف انتقالية صعبة شهدت هزتين كبيرتين وزلازل إقليمية شديدة. الهزيمة الحقيقية تتمثل في خسارتها لمركزها الأول الذي كانت تراهن عليه والذي كان أساس استراتيجيتها للسنوات القادمة. أما الخسارة الكبرى والتي تتحمل فيها النهضة الجزء الأكبر من المسؤولية فهو إنهيار شريكيها في الحكم الذي تحولا لوعاء إنتخابي للعنقاء التي بعثت من الرماد. السبب الرئيسي لهذه المصيبة أن أصوات الأحزاب المعارضة الديمقراطية والجدية لم تسمع بعد أن إرتفع ضجيج حديث واحد : هل أنت مع أو ضد النهضة ؟ إن كنت ضدها فعليك بالتصويت “المفيد” بعد أداء أعضاء الترويكا القسم أصبح الغنوشي يعيد ويكرر في جميع حواراته أن الإئتلاف الحاكم بين اسلاميين معتدلين وعلمانيين معتدلين هو مثال يجب أن تحتذي به كل الدول العربية وهو عنوان فخر للتجربة التونسية إلخ ولكن هل عملت النهضة حقاً على إنجاح هذه التجربة ؟ نقر أن المؤتمر والتكتل كانا الطرفي الأضعف ولكن ألم يكن من الأجدر للنهضة أن تعمل على تقويتهما حتى لا يخسرا شعبيتهما فتتواصل الشراكة في المستقبل ؟ قد يقول البعض وماذا لو أصبحا منافسين لها على الحكم ؟ في الحقيقة كان أفضل للبلاد وللنهضة أن تتنافس على الحكم مع أحزاب مبدئية ناضلت قياداتها ضد الإستبداد بدلا من أن تضطر الأن للبحث عن “التوافق” مع شرذمة من الأزلام وبارونات المال الفاسد. الأنكى من ذلك والأمر أن أول طعنة في ظهر الترويكا سددها الجبالي في جلسة تسليم الحكم مع قائد السبسي حيث يظهر تسجيل مسرب سخريته وإحتقاره لرفاق النضال وشركائه الجدد في الحكم. الشباب الذي تحمس للمؤتمر فقام بحملة مميزة جعلت 350 ألف مواطناً يضعون ثقتهم في قوائمه كان يعتقد أن وصول “حزب المرزوقي” للحكم يعني التعويض للشهداء والجرحى ومحاسبة الفاسدين والقتلة وإصلاح الإدارة والقضاء… المصوتون للتكتل كانوا أيضاً يعتقدون أن بن جعفر المناضل الحقوقي واليساري سيحرص على أن يترجم في الدستور وعلى أرض الواقع كل القيم التي يؤمنون بها. لكن تكبر حركة النهضة وغرورها قزم هذين الشريكين وجعلهما يبدوان كذيلين سخيفين أو كحملين ثقيلين. حادثة البغدادي التي كانت إهانة شخصية للمرزوقي وإصرار النهضة على الإستحواذ على جميع الوزارات السيادية ثم تعطيل أي عمل إصلاحي حقيقي تسبب في إستقالة عبو والعيادي وبالتالي القضاء عملياً على المؤتمر. تهميش بن جعفر وتجاهله وعدم إبراز دوره في الوصول لدستور توافقي جعله يبدو أمام ناخبيه كمجرد إنتهازي باع مبادئه “للإسلاميين” من أجل مطرقة في مجلس. يجب أن نعترف أيضاً أن أغلبية هؤلاء لم يدر بخلدهم قط أنه سيتحالف مع “ليزيسلاميست” ولهذا لم يغفروا له ذلك. أعيد هنا ما قلته في مقال سابق نشر في فيفري 2013 : كان أداء الحكومة كالماء : لا لون لا طعم لا رائحة ! لا لون لأن اعلامنا “الحر والنزيه” لم ير داعياً للإهتمام بالإنجازات التي تم تحقيقها. (نظرية الجهبذ معز بن غربية : الإعلام لا يهتم بالقطار الذي يصل في الوقت) لا طعم لأن السمت الإسلامي والطابع الثوري والحقوقي المفترض تواجدهما في النهضة والمؤتمر والتكتل كانا غائبين تماماً فجاء الأداء باهتاً وبنفس طرق وأساليب النظام البائد بل حتى بنفس المفردات الإعلامية. لا رائحة لأننا لم نلحظ تغييراً نوعياً على أرض الواقع بل بالعكس فاحت رائحة الفساد والإهمال أكثر واشتعلت الأسعار وإستمر تجاهل معاناة جرحى الثورة وعائلات شهدائها ووصل الأمر إلى أن زكمت رائحة المناشدين أنوفنا تحت قبة المجلس التأسيسي بالذات وفي أهم دواليب الدولة. وجب التأكيد أيضاً على أن أكبر سبب لعدم محافظة الترويكا على ثقة ناخبيها هو فشلها الكبير في تقنيات التواصل : فلا هي نجحت في تطهير الإعلام بدفع وجوه مهنية ومحايدة للإمساك بزمامه ولا هي تكفلت بإيجاد طرق جذابة للدفاع على نجاحاتها “المحدودة”. إلى جانب هذا فإن التوافق الذي اتخذته النهضة “كخيار إستراتيجي” والذي بسببه منحت ثقتها لحكومة تكنوكغاط تحتوي على وجوه استهجنتها الكتلة الإنتخابية للترويكا ثم أصرت على عدم سحب الثقة منها رغم ثبوت تهمة التطبيع وتجاوز السلطات.. كل هذا قضى على أي مصداقية وجعل الشباب الثائر يعرض بمرارة عن الشأن العام فما فائدة النضال من أجل “القضايا الكبرى” إن كان حماسه ودفاعه عن اختياراته ستذهب أدراج الرياح بعد أول جلسة حول “الحمار الوطني” ؟ وما الفائدة من إنتخاب أحزاب من أجل مبادئ معينة إذا كانت ستتخلى عنها وتعتنق المكيافيلية عند أول إمتحان صعب ثم تعتبر ذلك واقعية سياسية تستعصي على فهم “المراهقين الثوريين”. خصم الترويكا في هذه الإنتخابات لم يكن حزبا جديداً تكون منذ عامين بل كان منظومة شاملة ولدت بعد الإستقلال وبقيت منتشرة في كل قرية من هذا الوطن. أمام العزوف الكبير للشباب عن التصويت فإن المواطن التونسي البسيط، رب العائلة الذي همه الدائم هو لقمة العيش والذي لم يتعود على النقاش حول البرامج السياسية ولا يمكن له حالياً أن يفهم الحديث حول الخيارات الإقتصادية، صدق الوعود بالأمن والأمان وبرجوع الأمور لما “كانت عليه” ولم يتعب نفسه بالبحث في برامج كل القائمات فاختار “الجديد القديم” عوضاً عن “القديم” الذي لم يف بوعوده ولم يأت بأي ميزة جديدة. هو درس قاس جداً قد تكون الحركة تعلمت منه أن لها كتلة صلبة تبلغ 30% من الناخبين وأنه إن كانت تريد أن تحقق ما حققه اردوغان في تركيا فعليها الفوز بالبلديات ثم تغيير الواقع المعيش حتى تستعيد ثقة المواطن الذي لا يريد أن يكون السبب الوحيد لتصويته لها أن مترشحيها من فئة “يخافوا ربي” أما الأحزاب الثورية التي أعرض الناس عنها في هذه الإنتخابات فعليها أن تتوحد حول مشروع مشترك وتجد الطريق لمخاطبة الشارع بما يفهمه لعلها تقنعه.. خاصةً أن المارد الذي أخرجته النهضة من القمقم يقف على أرجل هشة ستنهار عند أول تكالب على الخلافة أو الغنائم.
  • رأي | خواطر من خلوة الانتخابات

    يوم السبت 25 أكتوبر 2014 17:28

    المشهد التونسي – العجمي السويهلي تصويت الحرّ ، او العودة الى حكم الخرّ طرّ وانا ادلي بصوتي، جالت بخاطري مشاعر عدّة من المؤكّد انّك اخي التونسي الشّريف ستحسّ بها وانت تدخل الخلوة لتختار ممّثليك في مجلس الشّعب. .هي لحظات، ثواني معدودة، ولكنّها بمثابة “فلاش بااك” لسنوات من الظلم والاستبلاه والدوس على كرامة التونسي وذكاءه، عدا عن عقود من الاجرام “المتواصل” في حقّ الوطن. سترى طيف اخوتك اشهداء والجرحى الذين تناساهم الجميع وتاجر بهم ستسمع همس المفقّرين والمحرومين الذين تناساهم “النظام” منذ الاستقلال الى اليوم ستمرّ امامك صور البعض منها يبعث على التفاؤل، بينما البعض الاخر يردّ الى سنوات الظلم والاستبداد: صور ذلك المبنى البشع بشارع الحبيب بورقيبة صور المعذّبين في دهاليز الداخلية صور مواطنين لا حول لهم ولا قوّة امام ادارة ابعد ما تكون عن الادارة وامن ابعد ما يكون عن الاحساس بالامن صور تونس التي تمّ اختزالها في شخصي بورقيبة وبن علي صور الاموال التي تمّ نهبها على مرّ السنين صور العائلات التي تمعّشت واستكرشت من “لانظام” الفساد صور من سقطوا بعد الثورة ضحايا لتجاذبات سياسية مفتعلة وارهاب اقرب منه الى الترهيب من الحريّة صور اراذل القوم من اعلاميين وسياسيين وقضاة وامنيين الذين كانوا ولا يزالون مع نظام خلناه ولّى وادبر…. ولكنّ…..ولعلّه ابتلاء من المولى عزّ وجلّ، يأبي البعض الّا ان يسعى بعلم او بغير علم الى اعادة نظام “صحّة الرّقعة” وبكلّ صحّة رقعة : ستحسّ بهم وبنفاقهم.. . حقوقيون” اقرب منهم الى امّ البويا في فهمهم وتطبيقهم ل”مبادئ” حقوق الانسان” “صحافيون” من بلاتو الى بلاتو ومن بار الى بار تهمزهم مرافقهم كلّما قيل عنهم “اعلام العار” “جامعيون” يجرمون في حقّ الجامعة كلّ يوم بتعصّبهم وانسلاخهم عن هويتهم وعن مجتمعهم “مثقّفون” لا يزالون على مردوا عليه من رداءة وسطحية، يعادون اي تغيير الّا في حال اتى من عند سيّد الذكر “صانع التغيير” “قنوات” تلفزيّة واذاعية لا تختلف كثيرا عن قنوات الصّرف الصحّي، اذ تتصاعد منها كلّ يوم رائحة الحنين…الى “بوهم الحنين” “خبراء” في الارهاب ومقاومة الارهاب والشؤون الامنية والاستراتيجية والماكيافيلية، اتسائل كيف “يقتاتون” بدون…ارهاب؟ “قضاة” كيف إن يظهروا على الشرفاء لا يرقبوا فيهم إلّا ولا ذمّة، يرضون اعداء الثورة، واكثرهم فاسقون. “ديمقراطيون” الديمقراطية منهم براء، لا لهم قدرة على تقبّل الآخر، لا لباسه، ولا رأيه ولا أصله، ولا فقره…تونس عندهم تنحصر اين يقيم ال”سيمباتيك” و”البغونشي”. “ثوّار” لم يثوروا يوما، بل، وبكلّ صحّة رقعة كانو جزءا من نظامي الفساد السابق واللّاحق، والان يريدون وهم في ارذل العمر ان يرسمو لنا طريق الديمقراطية ستتسائل…. هل نستحقّ في -هذه المرحلة على الاقلّ – الاصدق ام الاقذر؟ هل دمغجتنا الهرسلة الاعلامية و “صحّة الرّقعة” الى ان اصبحنا بهذه القذارة، نختار الاقذر ليطهّر البلاد؟ هل الامل في الجديد المتعثّر ام في القديم الفاسد؟ هل ستنتعش الديمقراطية مع من نادى بحلّ المؤسسات المنتخبة ونعت الشعب بالغبي حينما اختار ممثليه بكلّ حريّة؟ هل سأعطي صوتي لمن لا يرى ضيرا في ان يضغط “كمّولة” على الازرار ويوجّه الساحة السياسية والاعلامية كما يشاء؟ تصيبك قشعريرة…. تحسّ بالفخر والعزّة… تشعر بانّك حرّ…. فرغم التشويه، والحملات المستعرة، وقلب الحقائق وهتك الاعراض، وآلاف البلاتوهات، والصور النمطية الخاطئة، والاحداث المفتعلة، والترهيب والبكاء والنحيب… …فإنّك الان في هذه اللّحظات الفارقة … تعرف قطعا انّك من الاحرار… انّك حافظت على امانة الشهداء واهاليهم… انّك اهل لهذا البلد… الحرّ… الغالي… البلد الذي لن نسلّمه للدساترة والتجمعيين، كلّفنا ما كلّفنا… اذ يسعون للعودة بكلّ ديمقراطية وسنمنعهم بكلّ ديمقراطية… صوت، وانتخب، تونس لا تريد منك تصويتا “مُفيدا” ولا “ذكيّا”… قطعا لا تريد تصويتا “هستيريا” بل فقط تصويتا يرضي ضميرك… ويشعرك بالفخر انّك وساهمت مع الشرفاء في منع احباب “بوهم الحنين” من العودة. بوركت اخي الناخب الشريف، الحرّ، وبوركت ثوريتك وثباتك على الحق….الى تونس افضل بإذن اللّه.
  • التصويت المفيد

    يوم الجمعة 24 أكتوبر 2014 16:03

    المشهد التونسي – أمين الطرابلسي قبل سنوات عديدة كنت أحلم بتونس مختلفة.. كنت أتخيل أن يأتي اليوم الذي تحكم فيه البلاد من طرف أناس يقدسون العدل فيعطوا لكل ذي حق حقه ويقضوا على الفساد والمحسوبية والرشوة.. أناس يقدسون الحرية فيتمتع المواطنون بحرية المعتقد والتعبير والعمل الأهلي.. أناس يقدسون العدالة الإجتماعية فيتركون المجال للأغنياء حتى يستثمروا ولكن لا ينسون حق الفقراء.. أناس يقدسون السيادة الوطنية فيعملون على تحرير البلاد من الهيمنة الخارجية حتى يستفيد سكانها من مواردها الطبيعية..في الحقيقة هذا هو الإسلام كما أفهمه.. وإيجاد الحلول العصرية التي تجعل تطبيق هذه المبادئ ممكنا في حاضرنا هو ما يسمى فقه التنزيل.. من أجل هذا ساندت حركة النهضة في الإنتخابات الفارطة لأنني توسمت فيها الحركة المعتدلة التي بقيت قوية جماهيريا رغم محرقة التسعينات ورغم عشريتين من التهجير والشيطنة.. كنت أتوقع أن يتم الجمع بين حماسة الشباب الإسلامي من جيل الصحوة الثانية وحكمة الكهول العائدين من المنافي مستفيدين من التجارب الديمقراطية الأوروبية وخاصةً الإسكندنافية.. ولكن للأسف الشديد كانت خيبة أملي كبيرة. قالوا أن الحركة تطبق مبدأ الشورى الإسلامي ولكن أثبتت الأحداث أنه كلما جاء تصويت مجلس الشورى على غير هوى الشيخ المتكتك يتم تجاوز ذلك بكل بساطة وتسقط كل صفة رقابية للمجلس على المكتب التنفيذي وبالتالي أصبحت “الحركة الديمقراطية العصرية” في حكم شيخ طريقة ومريدين  إذا حدث كذب وعدو بإصلاح الإعلام ولوح أحدهم بالقائمة السوداء ثم أصبح الأن صاحب عمود أسبوعي في أقذر “منشورة” يومية.. تعهدت قيادتها بالإلتزام بقرار المؤتمر التاسع وتحصين الثورة فنكصوا عن ذلك وطبعوا مع جلادي الأمس القريب..  وإذا وعد أخلفائتمناهم على إستحقاقات الثورة فدفعوا وزير الإصلاح الإداري للإستقالة وتعثرت العدالة الإنتقالية وهمشت حتى أطلق سراح معظم المجرمين بل وبلغ الأمر بهم أن ضغطوا على النائبة مبروكة مبارك حتى تستثني الغاز و البترول و الثروات الباطنيّة من ما يقصد به بعبارة “عدم رهن موارد الدولة” التي مررت في الفصل 10 من الدستور فرفضت واضطرتهم لتعديل الفصل وحذف العبارة منه. وإذا اؤتمن خان أذكر أيضاً الأصدقاء بكل الإجتماعات الشعبية في القصبة وباردو أو أمام مبنى التلفزة أو حملة اكبس والتي استغلتها القيادة فقط لتبدو بمظهر القوي الذي إختار “التوافق”من أجل كل هذه الأسباب لن أصوت للنهضة يوم الأحد لأن التصويت لها هو خيانة لكل المبادئ التي أؤمن بها وإلى على رأسها أن الإسلام لم ولن يكون مكيافيلياً مهما كانت أهمية الغاية.. يعتقد بعض الأصدقاء أن هذه سذاجة وأنه لا فائدة ترجى من التصويت للأحزاب “الصغرى” حيث أن هذا يقوي الوباء. أولاً لازلت أعتقد أن الوباء مجرد فقاعة إعلامية نفخ فيها الإنتهازيون والفاسدون وحتى إن لم تنفجر في هذه الإنتخابات فستضمحل عند الصراع على الغنائم أو بعد رحيل المهرج الأكبر  ثانياً المصوتون للوباء لم يكونوا أبداً من المهتمين بالسياسة وتصويتهم للوباء أو لأحد الأحزاب الحدثوتية لن يكون على أساس برامجها أو أفكارها (الوباء لا عنده لا هذا ولا ذاك) وإنما لأنهم يتخيلون أنها عجلة النجاة من النهضة.  المهزلة الأكبر تتمثل في أنهم غير متضررون بالمرة من حكم النهضة التي ثبت أنها بعيدة كل البعد عن مشروع إسلامي حقيقي.. هم فقط مصابون بفوبيا فقدان نمط عيشهم واللبيب من الإشارة يفهم. ثالثاً لو فاز الوباء بأكثر من عشرين مقعداً فلن تتردد النهضة في التحالف معه لأنها تعتقد أن هؤلاء إذا أطعمت أفواههم ستستحي أعينهم وفي الحقيقة سيلتهمون الطعام ثم يد وبقية جسد من أطعمهم إياه.. إن عودة هذه الشرذمة للحكم هو قضاء على أي أمل في الإصلاح أو التغيير أو إعادة بناء الدولة على أسس جديدة.. بكل وضوح : ما قام به السيسي في مصر بالدم سيقومون به في كنف الديمقراطية والشرعية الإنتخابية. لذلك انصح كل من يؤمن بالثورة ويحلم بتونس مختلفة أن يصوت للأحزاب التي حاولت الدفاع على هذه المبادئ بما يسمح به موقعها : البناء الوطني، المؤتمر من أجل الجمهورية، التيار الديمقراطي. أخرج البخاري في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان. وانتم دليلكم ملك
  • خاص | مواطن تونسي يضرب عن الطعام إحتجاجا على تردي الوضع الإقتصادي و الإجتماعي في البلاد .

    يوم الأثنين 16 سبتمبر 2013 17:33

     المشهد التونسي _ هيئة التحرير _ صفاقس  دخل اليوم الطالب مازن بن مبروك وهو طالب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس، في إضراب جوع داخل الكلية إحتجاجا على تردي الوضع الإقتصادي والإجتماعي . و عن مبررات الإضراب صرح أن السبب الرئيسي هو ما أدى إليه هذا التردي من مساس بمصالح فئات واسعة من المجتمع التونسي من عمال و مواطنين مهمشين . ودعا بناء على ذلك إلى ضرورة توحيد أغلب فئات المجتمع حول برامج تخدم البلاد لا حول أشخاص . كما يعتبر أن الحكومات التي تعاقبت على تونس منذ 14 جانفي 2011 هي حكومات  لم تنتج سوى الفشل تلو الآخر . كما طالب باسقاط منظومة الفساد والإستبداد و بجملة من الإجراءات في علاقة بمعيشة المواطن التونسي . و قال مازن أنه علينا العودة إلى الأحداث المتلاحقة على الأقل منذ 17 ديسمبر 2010 و تذكر شهداء وجرحى منزل بوزيان وتالة والقصرين وكامل مناطق البلاد وصولا إلى الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي و نتذكر أن القتلة لازالو بصولون بيننا و علينا أن نعي أننا لسنا أحسن ممن قدموا دماءهم للوطن و أنه بإمكاننا أن نقدم أقصى جهودنا حتى نخرج على الأقل من نقطة تحت الصفر التي نعيشها اليوم . و طالب أيضا بضرورة إرساء إقتصاد وطني يخدم الأغلبية الساحقة في تونس وليس الأجانب المستثمرين . و ضرورة إعادة فتح ملفات الصفقات المشبوهة في علاقة بالإستثمار و فتح النقاش حول المديونية والمعاهدات الدولية التي لها علاقة بالإقتصاد . وأنه على النخبة السياسية أن تعطي حلولا واضحة للشعب ،حلولا تمس الأغلبية ، فالشعب التونسي حسب تعبير مازن وحده الفقر و أغلب العائلات التونسية تعيش صعوبات مادية و إذا كان الخطاب السياسي لا يمس هذه القضايا الإساسية اليوم وانما يدور فقط حول المناصب  فإنه لا مكان لنا في البلاد و انما هي للنخبة فقط .  
  • عاجل : فرقة مكافحة الارهاب تقتحم عمارة بتونس العاصمة

    يوم الخميس 12 سبتمبر 2013 1:56

    المشهد التونسي _ تونس _ هيئة التحرير  اقتحمت منذ قليل فرقة مكافحة الإرهاب عمارة بنهج فلسطين لافيات .بتونس العاصمة و قد أكد حميد المزوغي وهو متواجد على عين المكان بالعمارة المقابلة أنه هناك تبادل كثيف لإطلاق النار خارج وداخل العمارة وقد أمر الأمن المتساكنين بعد مغادرة منازلهم .
  • عاجل حصري : إطلاق سراح جريح منزل بوزيان علاء حيدري

    يوم الثلاثاء 10 سبتمبر 2013 13:46

    المشهد التونسي – هيئة التحرير – سيدي بوزيد أجلت المحكمة الإبتدائية بسيدي بوزيد  النظر في قضية علاء حيدري بتهم عديدة من بينها تنظيم وفاق . أي تكوين عصابة و قطع الطريق ،إلى جلسة يوم 5 نوفمبر 2013  مع إطلاق سراحه مؤقتا .      
  • خاص| حصري| إحالة جريح الثورة علاء حيدري إلى سجن سيدي بوزيد

    يوم الأثنين 9 سبتمبر 2013 14:23

    المشهد التونسي- سيدي بوزيد – هيئة التحرير علم المشهد التونسي من عائلة جريح من بوزيان علاء حيدري أنه موقوف منذ يوم الخميس الماضي بسيدي بوزيد وأنه تمت احالته اليوم إلى سجن سيدي بوزيد  . و حسب ما اوردته عائلته و بعض أبناء منزل بوزيان فإن أسباب السجن تعود إلى شجار دار بين علاء ومجموعة من الشبان الذين اعتدوا عليه بالعنف الشديد وكان من بين المعتدين عون أمن بزي مدني مما جعل القضية تنقلب ضد علاء ويتحول إلى متهم بقطع الطريق ” براكاج ” . يذكر أن علاء حيدري أصيب في ديسمبر 2010 برصاصة في رقبته في منزل بوزيان أثناء المواجهات الأولى التي شهدتها المنطقة و إستشهد حينها عمه شوقي النصري و الشهيد محمد عماري .
  • إعلام | موقع المشهد التونسي يستأنف نشاطه بصفة جزئية

    يوم الجمعة 23 أغسطس 2013 23:14

    بعد فترة غياب فرضتها جملة من الأسباب، نعلم زوّارنا الكرام استئناف موقع المشهد التونسي لنشاطه، كموقع مختصّ في مقالات الرأي في مرحلة أوليّة ريثما يُعاود نشاطه بصفة كليّة. إن المجموعة التي أنشأت موقع المشهد التونسي والتي حرصت طيلة الفترة السابقة على نشاطه، ايمانا منها بأهمية الإعلام الإلكتروني المواطني في هذه الفترة الحالية، تؤكد أنها لازالت ملتزمة بالخط التحريري للموقع وفق بوصلة الثورة العربية التي انطلقت من بلادنا وعلى جادّة قيم الحرية والكرامة والعدالة. وتجدد التزامها أن الموقع تحكمه المعايير المهنية السامية وجملة من القواعد التنظيمية المتفق عليها بين أعضاءه وأن لا وصاية عليه من أي جهة كانت حرصا على استقلاليته السياسية والمالية. وبهذا الإعلام، يُرحّب المشهد التونسي بمساهماتكم في الموقع من خلال مقالات الرأي وفق القواعد المذكورة في الرابط أسفله. http://www.machhad.com/termes