ملفات المشهد...
إعلان...
يعتزم موقع المشهد التونسي انتداب صحفي(ة) شاب(ة) متفرّغ للعمل معنا بمقابل مادي. المطلوب هو التفرّغ للعمل "وقت كامل" لتغطية أحداث العاصمة وضواحيها. مطلوب أن يكون المترشح ملمًا بأبجديات العمل الصحفي (من المستحسن ان يكون دارسًا بمجال الصحافة) وذي مستوى جيّد في اللغة العربيّة. يستحسن ايضا ان يكون متمكّنًا من تقنيات التصوير الشمسي والفيديو والمونتاج.
يرجى ارسال سيرة ذاتية (بالعربيّة) ونبذة من المواد الاعلامية (مقالات او ريبورتاج فيديو او اذاعي) الى العنوان التالي: machhad.tn@gmail.com
المزيد من التفاصيل... »

المشهد الإخباري »

خاصّ+ فيديو| عملة الشركة المتوسّطية للتمور ببرج السدريَّة يضربون عن العمل

الأربعاء 8 مايو 2013 22:31

التصنيفات: المشهد الإخباري, جهات, خاص, مجتمع, مجتمع, وطني,

 المشهد التونسي – تونس/برج السدرية – ماهر العوني شنَّ صباح يوم الأربعاء عملة الشركة المتوسّطية للتمور في المنطقة الصناعيَّة ببرج السدريَّة لصاحبها أحمد تيلوش، إضرابا عن العمل للمطالبة بتسوية وضعيَّاتهم المهنيَّة. وعبَّر عدد من العمَّال عن إستنكارهم واستيائهم العميق لما أسموه تجاهلًا لوضعيَّاتهم المزرية والقاسية من طرف إدارة المؤسَّة، وطالبوا بضرورة النظر العاجل في ظروفهم، لا سيما وأنّهم تعرّضوا لممارسات من قِبل مالك الشركة والمصالح الإداريَّة التابعة لها؛ إعتبروها ضربا من ضروب التسويف والتهميش. هذا وشهدت الإحتجاجات مساندة لَافتة من النقابة الراجعة بالنظر للإتِّحاد العام التونسي للشغل، في المقابل هدَّد المضربون بقطع الطريق المؤدّية للمنطقة الصناعيَّة في خطوة تصعيديَّة لهذه الإحتجاجات في صورة عدم الإستجابة للمطالب المرفوعة. عدسة كاميرا ‘المشهد التونسي’ رصدت لكم ميدانيًّا هذا الإضراب، وأعدّت لكم الريبورتاج التالي: المشهد التونسي على اليوتيوب

المشهد الحر »

رأي | اقتراح الترخيص من جديد في تحبيس الأموال كحلّ للمصالحة البناءة مع رجال الأعمال

الأثنين 8 أبريل 2013 13:35

التصنيفات: اقتصاد, المشهد الحر, سياسة, مجتمع, مقالات رأي,

المشهد التونسي – رأي- محمد المبروك وُجدت الأحباس منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم وهي أملاك يقع حبس ثمارها على أعمال خيريّة مثل صيانة مسجد أو تعليم القرآن و العلوم أو إيواء عابري السبيل… طلبا لتزكية الأموال لنيل مرضاة الله. كانت الأحباس في تونس قبل العهد البورقيبي تنقسم إلى قسمين: أحباس عامّة مثل حبُس جامع الزيتونة أو المعهد الصادقي, و أحباس خاصّة متكوّنة من عقارات أو مزارع زيتون تُسخّر مداخيلها لأغراض خيريّة. مع الأسف, في عهد الاستعمار الفرنسي قام المثقّفون المتأثّرون بالدعاية الفرنسيّة ضدّ الإسلام بتشويه دور الأحباس و ادّعوا أنّها أموال مُجمّدة لا تشارك في الدورة الاقتصاديّة و أنّها تموّل ثقافة دينيّة منحطّة لا تتماشى مع الحداثة. نتيجة هذا التشويه المغرض, أصدر النظام البورقيبي أمرا في إلغاء الأحباس العامّة و الخاصّة يوم 17/7/1957 (الرائد الرسميّ عدد 58 تاريخ 19/7/1957) و يجب التذكير بأنّ الرأي العام استبشر بهذا القرار آنذاك للأسف. هكذا تمكّن الفكر المتغرّب المعادي للإسلام بأن يحرم المسلمين من ثواب تحبيس أملاكهم في سبيل فعل الخير. فأوّل فصل من الأمر المذكور نصّه هو “يُمنع التحبيس الخاصّ و التحبيس المشترك و يُعتبر لاغيا كلّ تحبيس من هذا القبيل”. ليس هناك في العالم بلد سنّ مثل هذا القانون. هكذا انفردت تونس من بين جميع دول العالم بمنع مواطنيها عن باب من أبواب فعل الخير! هذا و في نفس الوقت, سواء تحت النظام البورقيبي أو النوفمبري, تُرخّص الدولة التونسيّة للأحباس الأجنبيّة النصرانيّة أو اليهوديّة, وهي تُسمّى عندهم fondation ومبدؤها هو تحبيس ثمرات الأملاك لأغراض خيريّة, مثل الأحباس الإسلاميّة, تُرخّص لها الدولة التونسيّة أن تنشط في تونس و تتصدّق على الناس و توزّع الإعانات و تموّل الدراسات و العلوم. مثلا Freedom House Tunisia أو La Fondation Friedrich Naumann أو غيرها. الذين أصدروا هذا الأمر في إلغاء الأحباس إنّما يجهلون أنّ بلاد الغرب, و خاصّة الأنقليز و الأمريكان و الألمان, قد بنت قوّتها العلميّة و الاقتصاديّة انطلاقا من دعم أحباسها لمشاريعها. في الولايات المتّحدة تكون الأحباس ناشطة خاصّة في الميدان العلمي, مثلا The Cowles Foundation وهي التي موّلت أهمّ الأبحاث في علم الاقتصاد منذ عقود, منها النظريّة الاقتصاديّة الرياضيّة حول التوازن الاقتصادي العام, وهي النظريّة التي يرتكز عليها أغلب إقتصادات العالم اليوم. نضيف المؤسّسة السويديّة التي تُعطي جائزة نوبل الغنيّة عن التعريف The Nobel Foundation لم نجن شيئا من إلغاء و منع الأحباس في تونس. بالعكس, نتج عنه توجيه الأموال نحو الاستهلاك و البذخ و تعميق الفوارق الاجتماعيّة, عوض العلوم و التضامن الاجتماعي. و نتج عنه إثقال كاهل الدولة التي لم تعد قادرة على توفير حقوق الفقراء. اليوم بإمكاننا إصلاح هذا الخطأ الذي ارتكبه النظام البورقيبي و تمادى فيه النظام النوفمبري. يمكننا إصدار قانون يُرخّص من جديد تحبيس الأملاك, كما هو في سنّة الطبقات الأولى من المسلمين إلى يوم 17/7/1957. بل أنّ نظام الأحباس من الابتكارات المفيدة للماليّة الإسلاميّة التي اتّبعها الغرب واستفاد منها و اشتدّ عوده بها و نحن حرّمناها على أنفسنا! لقد ادّعى مناصرو إلغاء الأحباس أنّه يمكن للناس التصدّق بأموالهم للمصلحة العامّة عوض تحبيس أموالهم. و لكن شتان بين التبرّع بأموال للمصلحة العامّة و تحبيسها لأغراض خيريّة إذ أنّ التبرّع لا يضمن ديمومة العمل الصالح و ينتهي حالما تُنفق المبالغ المتبرّع بها. في حين أنّ تحبيس الأموال يمكّن من تكوين رأس مال يقع استثماره في مشروع منتج و قارّ, مثل مزرعة زيتون أو شركة صناعيّة. و يقع توظيف أرباح المشروع السنويّة للأغراض الخيريّة بحيث يتواصل العمل الخيري طالما تواصل نشاط المشروع المنتج و يقع هكذا ضمان ديمومة الأعمال الخيريّة. بالفعل, على سبيل المثال, قد تواصل عمل حبس جامع الزيتونة عدّة قرون و كانت أمواله مستثمَرة خاصّة في مزارع زيتون قريبة من العاصمة. مع الأسف الذين جحدوا في جدوى نظام الأحباس لم يستطيعوا استيعاب هذا الفرق بين التبرّع و التحبيس, وهو ضمان ديمومة المنفعة على المدى الطويل. هذا رغم أنّ أجدادنا هم الذين ابتكروا هذا النظام و الغرب أخذه منّا و نحن نلغيه و نمنعه! اليوم يجب علينا رفع هذا الخطأ القاتل لحضارتنا المتمثّل في أمر 17/7/1957 كي يعود مجتمعنا إلى التضامن و التراحم و يبارك لنا الله و يرتفع المستوى الأخلاقي و العلمي. فلولا الأحباس التي وفّرت الإمكانيّات و الظروف الملائمة للعلماء لما كتب ابن رشد شرحه لأرسطو و هذا الشرح هو نقطة انطلاق النهضة الفلسفيّة الغربيّة, و لما كتب ابن خلدون مقدّمته التي يعتبرها اليوم العديد من علماء الغرب الحجر الأساسي لعلم الاقتصاد و الاجتماع و فلسفة التاريخ, و لا كتب ابن الجزار كتابه “زاد المسافر” الذي يُعتبر أيضا في الغرب من الكتب المؤسّسة لعلم الطبّ و قد تُرجم إلى اللاتنيّة منذ العصور الوسطى و درّس في الغرب. إنّ موضوع الترخيص بتحبيس الأموال لا يلزم أن يكون متّصلا بموضوع استرجاع الأحباس الملغاة بأمر 1957, حيث أنّ استرجاع الأحباس القديمة قضيّة معقّدة قد تتطلّب وقت طويل و تثير خلافات لسنا في حاجة لها اليوم. من الأفضل أن نطوي صفحة الماضي و نقبل الوضع الذي أدّى إليه أمر 1957. و لكن هذا لا يمنع أن نرخّص الآن لمن يريد تحبيس أمواله لغرض خيريّ طلبا للثواب من عند الله. يمكن أن يوفّر الترخيص في تحبيس الأموال فرصة لرجال الأموال الذين استفادوا من النظام السابق, أن يُزكّوا أموالهم و يُشاركوا في إعادة بناء المجتمع و الاقتصاد التونسيّ و تكميد جراحه. مثلا إذا حبّس كلّ من كوّن ثروة تحت النظام السابق, 20% فقط من ثورته لفائدة عمل خيريّ غير هادف للربح مثل تحسين مستوى تعليم الجهات المهمّشة أو مستوى الخدمات الصحيّة أو الاجتماعيّة… فلا شكّ أنّ هذا سيوفّر طاقات هائلة لإصلاح أوضاع مجتمعنا. و لا استبعد أن نتوصّل إلى 1000 مليار (من المليمات) مسخّرة لتحسين العلوم و لخدمة الفئات الضعيفة. هذا الحلّ أفضل من فرض غرامة ماليّة لأنّ الأموال التي ستجمعها الدولة بعنوان الغرامة سوف لن تستطيع التحكّم فيها و ستُهدر بسبب عقليّة “رزق البيليك” و لن يكون لآثارها ديمومة كما بيّنّاه. بينما الأموال المُحبّسة لن تزول بزوال صاحبها و تتواصل منفعتها جيل بعد جيل. و تكون إدارتها أكثر جديّة بسبب حرص أصحاب الحبس على حسن استعمال الأموال. و تُضمَن المنفعة العامّة بفرض الشفافيّة التامة في استعمال أموال الحبس و كشف حساباته للعموم ليتمكّن الرأي العام من التحقّق بأنّ الأموال تُصرف فعلا طبقا للأهداف المُعلنة عند بعث الحبس. و هكذا ستقوى الصلة بين أصحاب الأموال و عامّة الناس و ستذهب النقم و يزول حسد الضعفاء و كِبر الأغنياء ستطهر القلوب و يُصبح الغنيّ أكثر حرصا على المزيد من تمويل الأعمال الخيريّة لأنّه سيشعر بأنّه أصبح موقّرا و محبوبا من طرف أبناء جلدته و سيوفّر له ذالك راحة نفسيّة لم تكن توفّرها له أمواله على كثرتها. و يُصبح الفقير أكثر حرصا على إتقان عمله لأنّه سيشعر أنّه يخدم نظاما يرأف بحاله و يحرص على مصالحه. و سوف يخفّف ذالك ما تتحمّله الدولة من مصاريف للنهوض بالفئات الضعيفة و ما تعانيه من اضطرابات اجتماعيّة و أمنيّة. في حين أنّ الغرامة ستقوّي الأحقاد و التبذير و التهرّب الجبائي و الرشوة. الكلّ رابح من إعادة ترخيص الأحباس! فهلمّ يا حكومة و يا مجلس تأسيسي بإصدار قانون للترخيص في تحبيس الأموال! هذا القانون يكفي أن يتكوّن من فصل واحد وهو: “يرخّص لمن يشاء أن يحبّس جزءا من أمواله و أملاكه للقيام بعمل خيريّ غير هادف للربح و يحدّد العمل الخيريّ في القانون الأساسي للحبس و يلتزم الحبس بتوظيف أمواله في خدمة هذا العمل و في الكشف عن جميع حساباته ليتمكّن الرأي العام من التحقّق أنّ أموال الحبس تستعمل فعلا في سبيل العمل الخيريّ المُعلن”. هل هذا صعب؟

المشهد الرقمي »

خاص| وقفة احتجاجية للمعلمين بولاية باجة ردا على التأخر المتكرر للأجور

الأربعاء 27 فبراير 2013 23:48

التصنيفات: المشهد الإخباري, المشهد الرقمي, جهات, خاص,

المشهد التونسي – باجة – مراسلة محمد بن يوسف نظم اليوم الاربعاء معلمون في ولاية باجة وقفة احتجاجية بالمندوبية الجهوية للتعليم بمساندة النقابة الجهوية للتعليم الاساسي، و ذلك بسبب التأخر المتكرر للأجور.و أكد الكاتب العام للنقابة الجهوية للتعليم الاساسي بباجة، محمد علي المرواني، أن “التأخير يتكرر منذ شهر أوت الفارط وهذا غير مبرّر إذ تُدفع الرواتب في جهات أخرى قبل أيام.” و حمّل المرواني مسؤولية التاخير كاملة لوزارة التربية وستمر النقابة لطرق احتجاجية أخرى -بما يكفله لها القانون- إذا لم تتحصل على إجابة شافية من المسؤولين.وحاول مراسل ‘المشهد التونسي’ أن يقايل أحد المسؤولين ليكتشف أن المندوب الجهوي متغيب ولا يوجد أي مسؤول آخر لينوبه مما ساهم أكثر في توتير الأجواء. المشهد التونسي على اليوتيوب

المشهد المتنوع »

خاصّ+ فيديو| ليلى طوبال تندّد بـ”تدخّل رابطات حماية الثورة في مهرجان بوقرنين”

السبت 27 أبريل 2013 18:16

التصنيفات: المشهد الإخباري, ثقافة, جهات, خاص, مجتمع, وطني,

المشهد التونسي – خاص/تونس – ماهر العوني قالت الممثّلة المسرحية التونسيَّة ورئيسة الهيئة المديرة الحالية لمهرجان بوقرنين ليلى طوبال، خلال مؤتمر صحفي عقدته بالفضاء المسرحي الحمراء وسط العاصمة تونس صباح اليوم السبت “أنَّ رئيس الرابطة الوطنية لحماية الثورة محمد الدعداع يعمل جاهدًا بمعيَّة أطراف مسؤولة داخل جهاز الدولة على اختراق مهرجان بوقرنين بحمَّام الأنف منتهجين في ذلكَ أطرًا لَا تمتّ للقانون بصلة علاَوة على شنّهم حملَات تشويهيَّة وتحريضيَّة منظَّمة في محاولة لتدجين إدارة المهرجان” حسب قولها. وكشفت طوبال أنَّ رابطة حماية الثورة وعلى رأسها الدعداع، بصدد ممارسة ضغط بنسق تصاعدي على والي بن عروس كمال الشرعبي ومعتمد حمَّام الأنف أحمد المديوني لغرض افتكاك إدارة مهرجان بوقرنين بطريقة وصفتها بـ”الهمجيَّة” والتي “لا تستند على قانون واضح وصريح”. وأضافت ليلى طوبال القول، أنَّها ورغم ما تتعرّض له منذ فترة للهرسلة والتهديدات قصد إزاحتها من إدارة المهرجان، إلَّا أنَّها ستبقى صامدة أمام من أسمتهم “بأعداء الثقافة والفكر “حسب ما يمليه الواجب ومصلحة الوطن، حسب إفادتها. وعن موقف وزارة الثقافة حول ذات الموضوع، إتَّهمت طوبال مدير ديوان وزير الثقافة بـ”التواطئ مع رابطة حماية الثورة، ذاكرةً أنَّها إلتقت به مؤخَّرًا داخل أسوار الوزارة، إلَّا أنَّها فوجئت به يتلقَّى مكالمة هاتفية من قِبلِ محمّد الدعداع؛ ما اعتبرته “تنسيقًا في الكواليس ذو نوايَا سيئة” ، مضيفةً أنَّ الدعداع يلقى دفعًا قويًّا ومستمرًّا من أعلى هرم السلطة لما تبقَّى من معالم تاريخية وثقافيَّة في الضاحيَة الجنوبيَّة، حتَّى يقع الإستحواذ عليها وتغيير منظومتها شكلا ومضمونًا”. وشهدت قاعة المؤتمر حضورًا متنوِّعًا من السياسيين والمثقّفين والحقوقيّين، معبِّرين عن مساندتهم لمهرجان بوقرنين وغيره من التظاهرات الثقافيَّة التي تزخر بها البلَاد. يشار إلى أنَّ الهيئة المديرة الحالية لمهرجان بوقرنين أعلنت تحصّلهَا رسميا على الترخيص القانوني الذي يخوِّل لها إقامة فعاليَّات الدورة 34 للمهرجان بمدينة حمَّام الأنف. عدسة كاميرا ‘المشهد التونسي’ كانت حاضرةً على عين المكان وأعدّت لكم الريبورتاج التالي: إعداد ومتابعة: ماهر العوني   المشهد التونسي على اليوتيوب

كتاب “العبودية في العصر الحديث”

الأربعاء 20 فبراير 2013 15:15

مواضيع أخرى


  • مختارات المشهد | طارق رمضان يكتب: المعادلة السلفية

    يوم الأثنين 20 أغسطس 2012 9:33

    المشهد التونسي -مختارات المشهد- د.طارق رمضان, نقلاً عن هسبريس ترجمة: أبو الفضل الصديقي   في الوقت الذي نتابع فيه التطورات السياسية في كل من غرب وشمال إفريقيا وكذا في منطقة الشرق الأوسط، لا بد لنا من أخذ “المعادلة السلفية” بعين الاعتبار، والتي لعلها تكون من بين التحديات الدينية والسياسية الأكثر مصيرية في السنوات القادمة. بعد مضيّ عام من انتفاضات الصحوة العربية، أخذت التنظيمات والأحزاب السلفية تلعب دوراً نشيطا بشكل متزايد في كامل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.   ويلاحظ أن المنظمات السلفية السعودية والقطرية نشيطة جداً على المستويين الوطني والدولي. إذ أنها تدعم تنظيمات سلفية أخرى في جميع أنحاء العالم، في دول غرب إفريقيا (كالسنيغال، مالي، النيجر، ونيجريا ..) وكذا في دول شمال إفريقيا (كالمغرب، الجزائر وتونس) كما تدعمها في الشرق الأوسط وآسيا (في مصر، لبنان، أندونيسيا، ماليزيا). ويمتد هذا الدعم ليشمل الدول الأوروبية والأمريكية نفسها. ويبقى دعم هذه المنظمات بالأساس إيديولوجيا وماليا، هدفه نشر خطاب إسلامي من نوع خاص عن طريق كتب، منشورات ومؤتمرات، وعبر بناء مساجد ومؤسسات.   كل التنظيمات السلفية تجمعها مقاربة شديدة الحرفية للنصوص الشرعية، مع إيلاء الأهمية عادة للتمظهرات المرئية للمرجعية الإسلامية في الحياة اليومية (أحكام شرعية وفقهية): السلوكات المباحة وغير المباحة (حلال أو حرام). نظام اللباس، والطقوس وغيرها.   أصبحت المقاربة السلفية النقلية تنتشر في الكثير من الدول (حتى في الغرب نفسه) كما تنتشر في أوساط الشباب لأنها تشجع فهماً للإسلام يُختزل في رؤية الأمور بالأبيض أو الأسود: (حلال ـــــ حرام). على المسلمين، كما يؤكد السلفيون، اعتزال التجمعات المحيطة الفاسدة وتجنب النشاط السياسي.   هذه الرؤية الثنائية للعالم (المسلمون ضد غيرهم، الشر ضد الخير، النقاء الديني المــحفوظ ضد النشاط السياسي المفسد) صاغت مع مر السنين موقفاً فكرياً يتأسس على الانعزالية، واتخاذ وضع دفاعي وإصدار تقييمات حادة (من ينتمي إلى الإسلام في مقابل من هو مبتدع خطير، أو حتى مطرود من الملة).   لم تذهب الغالبية العظمى من السلفيين إلى أبعد من مثل هذه التقييمات الفقهية: هناك أقلية جدُّ صغيرة ( تطورت في شبكات مغلقة ومهمشة) لها نفس الموقف الفكري الثنائي، قامت بتغيير موقفها الدفاعي إلى حركية سياسية عدوانية، وأحياناً عنفية، مانحة لنفسها اسم “السلفية الجهادية”.   ليس هناك بشكل واضح أي علاقة إيديولوجية أو تنظيمية ما بين السلفيين النقليِّين والسلفيين الجهاديين، ولكن هؤلاء حملوا في الأوساط السياسية نفس الموقف الفكري الذي نجده منتشراً في صفوف النقليِّين فيما يخص القضايا التي تهم السلوكات (مع إضافة تبرير العنف ضد الأنظمة غير الإسلامية و”الفاسدة”).   غير أنه بإمكاننا أن نسجل، في السنوات والشهور الأخيرة، تحولا في النشاط السياسي للسلفيين النقليِّين. فبعد أن كانوا يرفضون خلال عقود المشاركة السياسية رابطين الديمقراطية بالكفر (رفض الإسلام)، أصبحوا الآن ينشطون في السياسة.   شكلت أفغانستان في التسعينيات تجربة حاسمة حيث صار الطالبان (وهم تقليديون عارضوا أيضا في البداية المشاركة السياسية) القوة الرئيسية المقاومة للهيمنة الروسية، مدعومين من قبل النظام السعودي والولايات المتحدة الأمريكية.   واليوم، أصبحنا نُعايِن في كل من مصر وتونس، صعود تنطيمات سلفية نقلية نشيطة بل فعالة، مثلما هو عليه الحال مع الأحزاب السياسية التي تلعب دوراً نقدياً عبر إثارة النقاش وتعديل التوازن السياسي داخل الدول المعنية.   ليس للولايات المتحدة الأمريكية كما ليس للدول الأوروبية مشكل في التفاوض مع هذا النوع من الإسلام السياسي الذي طوره السلفيون النقليُّون، والذي نجده عند الكثير من إمارات النفط الخليجية: هذه الأنظمة تستطيع بكل تأكيد أن تعارض الديمقراطية كما تستطيع أن تعارض التعددية. لكنها رغم ذلك لا تعرقل بأي وجهٍ المصالح الاقتصادية والجيوستراتيجية الغربية في المنطقة أو على المستوى الدولى. بل إنها تعتمد على الدعم الغربي لها حتى تستمر في الوجود: هذه التبعية النافعة تكفي الغرب كي يعلل تحالفا واقعيا- مع الديمقراطية أو بدونها.   تعرف كل من إدارة الحكومة الأمريكية، وكذلك دول أوروبية أخرى، تمام المعرفة أن المنظمات السلفية المتمركزة في المملكة السعودية أو في قطر أو في دول أخرى من الشرق الأوسط، تستثمر الملايين في “الدول المُــحَـــرَّرة” وخصوصاً في تونس وليبيا ومصر. في الآونة الأخيرة (هناك تقرير لمؤسسة راند “RAND” ذكر رقما لافتاً: ثمانون مليون دولار أمريكي تم استثمارها قبل الانتخابات في مصر وحدها).   لماذا يا تُرى تقوم الدول الغربية بتقديم الدعم المباشر وغير المباشر للإيديولوجيات الإسلامية التي يظهر جلياً تعارضها مع إيديولوجياتها؟   بعد قرن تقريبا من الحضور الفعلي في الشرق الأوسط وبالخصوص بعد الحرب العالمية الأولى، فهمت الإدارات الأمريكية المتتالية جـــيّداً،كما فهمت مثيلاتها الأوروبية، كيف يمكنها أن تسيِّر وتستفيد من علاقتها بإمارات النفط الخليجية وكذا بالإيديولوجية السلفية التي تنتجها وتنشرها هذه الأخيرة. وتتحدد مزايا ذلك في ثلاثة أمور:   أولاً: إمارات النفط الخليجية وإيديولوجياتها مهتمة أولا وقبل كل شيء بالسلطة السياسية والمصداقية الدينية. فهي تولي الأهمية، على نحو محافظ وصارم، إلى المظاهر السياسية والتفاصيل الاجتماعية والشرعية، ولكنها تبقى من الناحية الاقتصادية رأسمالية ليبرالية لا تهتم كثيرا بالتقييم الأخلاقي الإسلامي للنظام الإقتصادي العالمي النيوليبرالي. بل إنها تساهم في حقيقة الأمر في تقدمه.   ثانيا: تشجيع الميولات السلفية في قلب المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة يساعد، في آن واحد، على خلق انقسامات داخلها، ومنع التيارات والحركات الإصلاحية القادرة على اتخاذ موقف نقدي تجاه السياسات الغربية (إسلاميين إصلاحيين، يساريين أو حتى بعض الدوائر الصوفية التقليدية) من أن تكتسب المصداقية الدينية المباشرة والطبيعية (وبالتالي أن تحصل على أغلبية معتبرة داخل مجتمعاتها).   بدل أن يدخل الغرب في صراع مباشر (الشىء الذي سيؤدي على العكس، إلى توحيد المسلمين) تكمن الاستراتيجية الأكثر فعالية بالنسبة له في تقسيم المسلمين حول الشرط الديني ذاته: الشيء الذي يعني تحويل التنوع الطبيعي بين المسلمين إلى أداة للتفرقة الفعالة والنافعة.   ثالثا: الانبعاث السلفي يخلق مشاكل وتوترات داخل المرجعية السنية، وكذلك بين المسلمين السنة والشيعة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هؤلاء يُعَدُّون منحرفين من طرف السلفيين النَّقليِّين. الشرخ السني ـــ الشيعي في الشرق الأوسط هو عنصر فعال في المنطقة، وبالخصوص عندما نقوم بتحليل الطريقة التي يعلن بها الغرب وإسرائيل تهديداتهما ضد إيران وطبيعة القمع المتواصل في سورية.   وحتى فيما يخص المقاومة الفلسطينية التي وحدت المسلمين تحت مسمى المقاومة الشرعية على مر السنين، صار الانقسام عميقا. من الآن فصاعدا أصبح الانقسام هو القاعدة في الداخل كما في الخارج، مع العلم بأن الحركية السلفية (التي لا تولي كبير اهتمام للقضية الفلسطينية) تحتد وتيرتها في صفوف المسلمين السنة، وكذا بين المسلمين السنة والشيعة.   يبقى هذا التحالف الاستراتيجي مع السلفيين النَّقليِّين في كل من الحقل الديني والحقل السياسي ضروريا بالنسبة للغرب، لأنه الوسيلة الأكثر فعالية للتحكم في الشرق الأوسط. حماية إمارات النفط الخليجية وحماية إيديولوجياتها الدينية مع تقسيم القوى السياسية القادرة على توحيد الصفوف ( مثلما هو الشأن بالنسبة للتحالفات بين العلمانيين والإسلاميين الإصلاحيين أو بالنسبة لخلق جبهة موحدة ضد السياسة الإسرائيلية) يستدعي تلغيم الدول ذات الأغلبية المسلمة من الداخل.   تواجه دول الشرق الأوسط الجديد، كما هو الحال بالنسبة لدول شمال وغرب إفريقيا، أخطاراً مهولة. ويلعب العامل الديني في ذلك دوراً أساسياً. وإذا كان المسلمون، والعلماء، والقادة الدينيون والسياسيون لا يعملون من أجل مزيد من الاحترام المتبادل والوحدة والتنوع المقبول فمن البديهي أنه لن يكون هناك ربيع عربي أو إفريقى متوج بالنجاح.   إن التدبير السيء والضعف الداخلي للمسلمين، سيتم استغلالهما لحماية إسرائيل من جهة وللتنافس مع الصين والهند من جهة ثانية. لذلك على الدول ذات الأغلبية المسلمة أن تبحث عن وجود لها كمجتمعات مستقلة لا أن تستمر في الاستجابة لأهداف عابثة مبيتة. يتحمل المسلمون مسؤولية تبني هذا الخيار، حتى لا ينتهوا منقسمين باسم الدين نفسه الذي يدعوهم إلى أن يتحدوا.
  • صحيفة فرنسية تنشر صورة حديثة العهد للمخلوع وزوجته

    يوم الأحد 1 يوليو 2012 9:12

    المشهد التونسي – تونس – مروان تريمش نشرت صحيفة “Aujourd’hui” الفرنسية في عددها الصادر اليوم الأحد، صورة حديثة العهد للرئيس التونسي المخلوع، زين العابدين بن علي، وزوجته ليلى بن علي. ونشرت الصحيفة حوارا مع ليلى بن علي عبّرت من خلاله عن “أسفها” و قامت بتكذيب ما أسمته بالشائعات التي كانت تحوم حولها و حول عائلتها اثناء فترة حكم بن علي.   بن علي وليلى الطرابلسي صحيفة “أوجوردوي” يذكر أن بن علي وليلى الطرابلسي هربا في 14 جانفي 2011 إلى السعودية بعد جملة احتجاجات شعبية واسعة في تونس بدأت يوم 17 ديسمبر 2010 حين أحرق محمد البوعزيزي نفسه.
  • خاص | اقالة مدير الوطنية اتت قبل ايام معدودة من تقاعده

    يوم الأحد 1 يوليو 2012 8:58

     المشهد التونسي- خاص – تونس علم “المشهد التونسي” من مصادر مقربة من المدير السابق للقناة الوطنيّة الأولى، الصادق بوعبان، أن بوعبان كان على اهبة التقاعد رسميا نهاية هذا الشهر، وأن هذه الفترة الحالية (جوان – جويلية) هي فترة إجازته. جدير بالذكر أنه تم إعفاء بوعبان من مهامه يوم أمس السبت من قبل رئاسة الحكومة. ويذكر أنّ الصادق بوعبان، تمّ تعيينه مديرا للقناة الوطنيّة الأولى يوم 7 جانفي 1998 خلفا لحمادي عرافة الذي كُلِّف بإدارتها لفترة لم تتجاوز 6 أشهر بعد إقالة محمد عبد الكافي ثمّ أقيل من مهامه بعد فترة لم تتجاوز السنة ونصف،  إلى أن دعي مؤخرا إلى الإشراف مجددا على القناة الوطنية الأولى بعيد ثورة 14 جانفي2011.
  • رأي | ملفّ ”أزلام النظام السابق“: والي قبلي الجديد، والولاء المتواصل

    يوم السبت 19 مايو 2012 10:09

     مقال رأي لحاتم السعيدي،ملف ازلام النظام السابق نشر في ‘المشهد التونسي’ اثر تعيين عمارة التليجاني واليا على قبلّي  عين  التليجاني أمس  والياً على سيدي بوزيد بعد الاحتجاجات المطالبة برحيل الوالي نجيب منصوري  ————– المشهد التونسي – مقال رأي – حاتم السعيدي   تتغيّر الحكومات وتبقى الأساليب… وفي كثير من الأحيان أيضا، الأكاذيب. هذا بمختصر القول ما يمكن استنتاجه بعد أكثر من سنة من هروب الطاغية وبعد حوالي 6 اشهر من تسلم الحكومة الحالية مقاليد السلطة في البلاد.   فالوزير الأوّل الذي أعلن ذات 9 أفريل مشهود ـ مشهود بعودة “داخلية بن علي” إلى وسط العاصمة ـ أنّ “الشعب التونسي لن يقبل بعودة أزلام النظام البائد، من الشباك بعد أن غادروا الساحة من الباب“، ما فتئ يفتح أبواب حكومته والإدارات العموميّة لهؤلاء “الأزلام”. الوزير الأوّل الذي يؤكّد في نفس الوقت، مرارًا و تكرارًا، أنّه على رأس “حكومة ثورة”، يبدو وكأنّه لا يعي فحوى ما يقول، ولا وزن الكلمات التّي يلوك منذ مدّة.   آخر مثال على هذا التناقض بين القول والفعل للمبشّر بـ”الخلافة السّادسة” هو تعيين المدعوّ عمارة التليجاني مؤخّرا واليا على قبلي. (هنا)   فالتليجاني الذي كان يشغل عهد المخلوع خطّة “مدير الجهوي للتنمية” بولاية سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسيّة، قال  لجريدة الشروق في عددها الصّادر يوم 25 ديسمبر 2010 (حوالي أسبوع بعد بدء الاحتجاجات الشعبيّة بالمدينة)  في خبر بعنوان “سيدي بوزيد: من محاولة «الانتحار» الى انفلات الأحداث.. من المتّهم وما هي وصفة العلاج ؟“، قال ما يقوله كلّ مسؤول خانع ؛ تعداد لأرقام الإستثمارات، تذكير  بالإجراء ات الرئاسية، بالمشاريع المقرّرة في المجالس الوزارية… وما إلى ذلك من لغة خشبيّة إستحالت إسطوانة ركيكية بعد 23 سنة من الإستخفاف بذكاء التونسيّين.     التليجاني الذي وإن كان ليس من “أزلام الصفّ الأوّل”، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحسب على الثورة. التفسير الوحيد ـ إذا أمكن لنا القول بالتفسير في قرارات رئيس “حكومة الثورة”! ـ هو ما يعلنه والي قبلي الجديد، على صفحته الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك، من اصطفاف وراء حكومة الجبالي. هذا بالإضافة إلى ورع و تقوى لافتين على نفس الصفحة.   التليجاني الذّي لم يتوان عن سرد إنجازات “التحوّل” بالأرقام عندما كان الرصاص يحصد المنتفضين من أجل الكرامة، لم ير أيضا حرجا في مساندة حكومة الترويكا، بعد اشهر من عملها، أمام “التعتيم الإعلامي المقصود” وسرد إنجازاتها… بالأرقام مرّة أخرى.   في 3 ماي 2012، تقاسم التليجاني صورة يرجح أنها التقطت أثناء مسيرة 1ماي التي نظمها “الإتحاد” للإحتفال بذكرى عيد الشغل. صورة قد تفسّر على أي أساس يختار “الخليفة السادس” من يراهم الأقدر من بين الـ”أزلام” للعمل تحت “حكومة الثورة”.
  • خاصّ+ فيديو| عملة الشركة المتوسّطية للتمور ببرج السدريَّة يضربون عن العمل

    يوم الأربعاء 8 مايو 2013 22:31

     المشهد التونسي – تونس/برج السدرية – ماهر العوني شنَّ صباح يوم الأربعاء عملة الشركة المتوسّطية للتمور في المنطقة الصناعيَّة ببرج السدريَّة لصاحبها أحمد تيلوش، إضرابا عن العمل للمطالبة بتسوية وضعيَّاتهم المهنيَّة. وعبَّر عدد من العمَّال عن إستنكارهم واستيائهم العميق لما أسموه تجاهلًا لوضعيَّاتهم المزرية والقاسية من طرف إدارة المؤسَّة، وطالبوا بضرورة النظر العاجل في ظروفهم، لا سيما وأنّهم تعرّضوا لممارسات من قِبل مالك الشركة والمصالح الإداريَّة التابعة لها؛ إعتبروها ضربا من ضروب التسويف والتهميش. هذا وشهدت الإحتجاجات مساندة لَافتة من النقابة الراجعة بالنظر للإتِّحاد العام التونسي للشغل، في المقابل هدَّد المضربون بقطع الطريق المؤدّية للمنطقة الصناعيَّة في خطوة تصعيديَّة لهذه الإحتجاجات في صورة عدم الإستجابة للمطالب المرفوعة. عدسة كاميرا ‘المشهد التونسي’ رصدت لكم ميدانيًّا هذا الإضراب، وأعدّت لكم الريبورتاج التالي: المشهد التونسي على اليوتيوب
  • خاص + فيديو| سيدي بوزيد:مسيرة منددة بالغارات الاسرائيلية على سوريا

    يوم الثلاثاء 7 مايو 2013 13:48

    المشهد التونسي – سيدي بوزيد – ع.الهاني انتظمت اليوم في سيدي بوزيد مسيرة للتنديد بالغارات الاسرائيلية على سوريا نهاية الاسبوع الماضي. وشارك في المسيرة ناشطون من احزاب الجبهة الشعبية و نقابيون ومحامون، وتمّ خلالها احراق علم الكيان الصهيوني و العلم القطري . كما رفعت  شعارات تطالب بوقف “العدوان على الشعب السوري” وتدعو الى التصدّي لمن اعتبروهم “شركاء في العدوان” . مقطع فيديو من المسيرة : حرق علم قطر وعلم الكيان الصهيوني: المشهد التونسي على اليوتيوب
  • خاصّ+ فيديو| ليلى طوبال تندّد بـ”تدخّل رابطات حماية الثورة في مهرجان بوقرنين”

    يوم السبت 27 أبريل 2013 18:16

    المشهد التونسي – خاص/تونس – ماهر العوني قالت الممثّلة المسرحية التونسيَّة ورئيسة الهيئة المديرة الحالية لمهرجان بوقرنين ليلى طوبال، خلال مؤتمر صحفي عقدته بالفضاء المسرحي الحمراء وسط العاصمة تونس صباح اليوم السبت “أنَّ رئيس الرابطة الوطنية لحماية الثورة محمد الدعداع يعمل جاهدًا بمعيَّة أطراف مسؤولة داخل جهاز الدولة على اختراق مهرجان بوقرنين بحمَّام الأنف منتهجين في ذلكَ أطرًا لَا تمتّ للقانون بصلة علاَوة على شنّهم حملَات تشويهيَّة وتحريضيَّة منظَّمة في محاولة لتدجين إدارة المهرجان” حسب قولها. وكشفت طوبال أنَّ رابطة حماية الثورة وعلى رأسها الدعداع، بصدد ممارسة ضغط بنسق تصاعدي على والي بن عروس كمال الشرعبي ومعتمد حمَّام الأنف أحمد المديوني لغرض افتكاك إدارة مهرجان بوقرنين بطريقة وصفتها بـ”الهمجيَّة” والتي “لا تستند على قانون واضح وصريح”. وأضافت ليلى طوبال القول، أنَّها ورغم ما تتعرّض له منذ فترة للهرسلة والتهديدات قصد إزاحتها من إدارة المهرجان، إلَّا أنَّها ستبقى صامدة أمام من أسمتهم “بأعداء الثقافة والفكر “حسب ما يمليه الواجب ومصلحة الوطن، حسب إفادتها. وعن موقف وزارة الثقافة حول ذات الموضوع، إتَّهمت طوبال مدير ديوان وزير الثقافة بـ”التواطئ مع رابطة حماية الثورة، ذاكرةً أنَّها إلتقت به مؤخَّرًا داخل أسوار الوزارة، إلَّا أنَّها فوجئت به يتلقَّى مكالمة هاتفية من قِبلِ محمّد الدعداع؛ ما اعتبرته “تنسيقًا في الكواليس ذو نوايَا سيئة” ، مضيفةً أنَّ الدعداع يلقى دفعًا قويًّا ومستمرًّا من أعلى هرم السلطة لما تبقَّى من معالم تاريخية وثقافيَّة في الضاحيَة الجنوبيَّة، حتَّى يقع الإستحواذ عليها وتغيير منظومتها شكلا ومضمونًا”. وشهدت قاعة المؤتمر حضورًا متنوِّعًا من السياسيين والمثقّفين والحقوقيّين، معبِّرين عن مساندتهم لمهرجان بوقرنين وغيره من التظاهرات الثقافيَّة التي تزخر بها البلَاد. يشار إلى أنَّ الهيئة المديرة الحالية لمهرجان بوقرنين أعلنت تحصّلهَا رسميا على الترخيص القانوني الذي يخوِّل لها إقامة فعاليَّات الدورة 34 للمهرجان بمدينة حمَّام الأنف. عدسة كاميرا ‘المشهد التونسي’ كانت حاضرةً على عين المكان وأعدّت لكم الريبورتاج التالي: إعداد ومتابعة: ماهر العوني   المشهد التونسي على اليوتيوب
  • ” خاصّ | صفاقس: معطَّلون عن العمل “يتبرّعون” لنوّاب “التأسيسي” احتجاجًا على المنح

    يوم الجمعة 26 أبريل 2013 16:51

     المشهد التونسي _ صفاقس _ مريم البريبري  قام اليوم مجموعة من الشباب المعطل العمل بصفاقس بمبادرة حملة جمع تبرعات لفائدة أعضاء المجلس التأسيسي تحت شعار ” من الشعب الغني إلى النائب الفقير ” هذا وقد شهدت الحملة تجاوبا كبيرا من جميع شرائح المجتمع بصفاقس حيث تبرعوا بقطع نقدية من فئة 5 و10 و20 مليم و بأشياء أخرى . هذا وقد تدخل رئيس النيابة الخصوصية لبلدية صفاقس مطالبا الشباب بمده برخصة التظاهرة و طالبهم بالمغادرة ما لم يطلبوا منه ترخيصا مما أثار إستياء المواطنين الذين تضامنوا مع الشبان معتبرين أنها حركة شبابية عفوية . و بعد مغادرته طلب تدخل الأمن و بالفعل تدخل أعوان الأمن و طالبوا الشبان بفك الخيمة و تشاجروا معهم و تدخل أيضا المواطنين للمساندة.   .                      
  • قرض ائتماني “وقائي” بمبلغ 1.75 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لتونس

    يوم الثلاثاء 16 أبريل 2013 16:09

    المشهد التونسي – تونس -  الوكالة الفرنسية للأنباء أعلنت تونس وصندوق النقد الدولي الثلاثاء عن قرب توصلهما الى “اتفاق مبدئي” حول قرض ائتماني “وقائي” بمبلغ 1.75 مليار دولار. وقال امين ماتي المدير المساعد بقسم الشرق الاوسط وآسيا الوسطى بالصندوق في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير المالية التونسي الياس فخفاخ ومحافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري “اقتربنا من التوصل الى اتفاق مبدئي حول اسناد تونس قرضا بقيمة 1.75 مليار دولار”. وتابع “سنواصل التفاوض في الايام القادم من اجل التوصل الى اتفاق نهائي”. وتوقع ان يتم في أيار/مايو القادم توقيع الاتفاق النهائي بعد الحصول على موافقة مجلس ادارة صندوق النقد الدولي. وذكر بان تونس وصتدوق النقد الدولي أجريا جولتي تفاوض حول القرض خلال كانون الثاني/يناير الماضي ونيسان/ابريل الجاري. وسيوظف الصندوق فائدة بنسبة 1.08 بالمئة على القرض الذي سيتم سداده على خمس سنوات مع فترة سماح (إمهال) بثلاث سنوات. وقال محافظ البنك المركزي التونسي ان هذه اول مرة تلجأ فيها تونس الى الاقتراض من صندوق النقد الدولي منذ سنة 1986. واضاف “لكن الظروف مختلفة اليوم، ففي سنة 1986 كنا على ابواب الافلاس المالي ولم يكن لدينا مدخرات مالية بالعملة الصعبة، وكان هناك انكماش اقتصادي كبير اما اليوم فلدينا ما يعادل 8.6 مليار دولار من المدخرات، وحققنا معدل نمو بنسبة 6،3% سنة 2012″.
  • وزارة الداخلية تنشر قائمة جديدة في الضالعين في اغتيال شكري بالعيد

    يوم السبت 13 أبريل 2013 13:18

    المشهد التونسي- تونس – هيئة التحرير   اصدرت وزارة الداخلية بلاغاً نشرت قائمة جديدة في الضالعين في اغتيال شكري بالعيد. وتضمن البلاغ دعوة لكلّ المواطنين للمساهمة في البحث عن المتهمين  في قضية اغتيال شكري بلعيد. وخصصت وزارة الداخية أرقاماً للتبليغ وهي كالتالي: 71.335.000 / 193 حرس/ 197 شرطة وتضامن البلاغ أيضاً صوراً للمتهمين
  • خاصّ +صور| تجدد المواجهات في هرقلة اثر جنازة الشاب محمود مراد

    يوم الجمعة 12 أبريل 2013 21:45

    المشهد التونسي – خاص – مراسلة/ صور: آزر منصري تجددت المواجهات اليوم في مدينة هرقلة بين محتجين وقوات أمنية اثر تشييع جنازة الشاب محمود مراد الذي قتل البارحة برصاص قوات امنية في محيط مركز شرطة المدينة . و شهدت هرڨلة اجواء مشحونة منذ الصباح الباكر و هو ما جعل عائلة الفقيد تمنع مواكبة الجنازة على الصحفيين . و تعزز الوجود الامني بالمدينة بوحدات جديدة رافقت الجنازة، وهو ما اثار توتر الحاضرين الذين قاموا بقذف الشرطة بالحجارة فيما استعملت هذه الاخيرة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم . و اوضحت وزارة الداخلية في بيان اصدرته اليوم ان “ّ مجموعة تتكون من 150 شخصا من العناصر المتشدّدة دينيا تعمّدوا مساء يوم الخميس 11 أفريل 2013 مهاجمة مقر مركز الأمن الوطني بهرقلة سوسة . حيث بادروا باقتحام الباب الخارجي للمقر قبل إقتحام الباب الرئيسي بواسطة الخلع ورشق الأعوان بالحجارة مما ألحق أضرارا ماديّة كبيرة بالمركز وتجهيزاته” وقد علل بيان الوزارة اللجوء لاستعمال الرصاص الحي ّ بـ” إصرار العناصر المهاجمة على مواصلة الإعتداء على المقر والأعوان” وذلك اثر “تحذير الاعوان المتواجدين بالداخل المهاجمين شفاهيا في مرحلة اولى و باستعمال الغاز المسيل للدموع” حسب نفس البيان. و أسفرت الاحداث عن وفاة محمود مراد وإصابة عدد 4 آخرين.    
  • مختارات المشهد | نقابة المعلمين في ايرلندا تقرر مقاطعة إسرائيل كليا وتل أبيب تتهم دبلن بقيادة حملة نزع الشرعية عنها

    يوم الأثنين 8 أبريل 2013 23:48

    المشهد التونسي نقلا عن القدس العربي – زهير أنداروس ذكرت مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب أن نقابةالمعلمين في ايرلندا تعلن عن مقاطعة إسرائيل، وبذلك أصبحت نقابةالمعلمين الايرلندية، المنظمة الأولى في دول الاتحاد الأوروبي، التي تعلن عن المقاطعة الأكاديمية الشاملة للدولة العبرية، ويجيء هذا القرار ليُتوج قرارات أخرى مناهضة لدولة الاحتلال، التي سارعت إلى اتهام ايرلندا بأنها تقود المعسكر الأشد عداء وتطرفا ضد الدولة العبرية في الاتحاد الأوروبي. وقالت صحيفة “معاريف” العبرية الاثنين، إن منظمة المعلمين الايرلندية صادقت يوم الخميس الماضي، على اقتراح يدعو لفرض المقاطعة على إسرائيل، كما أشارت الصحيفة إلى أن منظمة المعلمين (TUI) التي تضم في صفوفها 14 ألف معلم ومعلمة، قررت باجتماعها السنوي بأغلبية ساحقة لدى التصويت، مقاطعة دولة الاحتلال. وجاء في قرار المقاطعة أنه يجب قطع جميع العلاقات بين المؤسسات التعليمية في ايرلندا، مع نظيراتها الإسرائيلية، كما دعا القرار المعلمين وأعضاء المنظمة إلى إنهاء عملهم مع الإسرائيليين، والتوقف عن أي تعاون مشترك في المجالين الثقافي والأكاديمي مع إسرائيل، بما في ذلك التوقف عن تبادل المعلومات، والطلاب أو أي تعاون آخر في مجال الأبحاث الأكاديمية، علاوة على ذلك، شمل القرار أيضا، بندا يدعو الإطار الأم لنقابةالمعلمين الايرلنديين وهو (مؤتمر المنظمات المهنية)، بتعزيز حملاته لفرض المقاطعة، والامتناع عن استثمار أي ميزانيات في دولة الفصل العنصري إسرائيل، إلى أن تقوم الأخيرة بوضع حد للحصار غير القانوني على قطاع غزة، ووقف احتلالها غير الشرعي للضفة الغربية، وان تقوم بتطبيق قواعد القانون الدولي، وقرارات منظمة الأمم المتحدة بهذا الشأن. ولفتت المصادر إلى أنه مع اتخاذ هذا القرار تصبح نقابةالمعلمين الايرلندية، هي المنظمة الأولى في دول الاتحاد الأوروبي، التي تعلن عن المقاطعة الأكاديمية الشاملة لإسرائيل، مشددة على أن جيم روشا الذي تقدم بهذا الاقتراح لمنظمة المعلمين الايرلنديين أعرب عن سعادته البالغة من اعتماد هذا القرار بهذه الأغلبية الساحقة، خاصة بعد يومين من قيام قوات الاحتلال الإسرائيلية بقتل شابين فلسطينيين، حيث أثبتت إسرائيل أنها وبدون شك دولة فصل عنصري تجاه الفلسطينيين، على حد تعبيره. في السياق ذاته، اتهم سفير إسرائيل لدى ايرلندا بوعاز موداعي، السلطات الايرلندية، بالتغاضي عن أعمال التنكيل والإساءة التي يتعرض لها الإسرائيليون على أراضيها. ونقلت الإذاعة العامة عن السفير الإسرائيلي قوله إنه من المقرر أن يقام في دبلن خلال الأسبوع المقبل مهرجان الثقافة الإسرائيلية تعرض فيه مقاطع موسيقية وأفلام، إلا أن منظميه يواجهون صعوبة في إيجاد مبان للعرض، على ضوء رفض أصحاب المحال تأجيرها. وأضاف سفير تل أبيب لدى دبلن أن عددا من الشباب الايرلندي حطموا بوابات ونوافذ أحد المواقع الذي اختير لإقامة المهرجان في دبلن، وأطلقوا التهديدات ضده وطاقم السفارة. وأوضحت الإذاعة العبرية أن السفير الإسرائيلي اجتمع في أعقاب هذا الاعتداء مع وزير الخارجية الايرلندي إيمون جيلمور، إلا أن السلطات في دبلن لم تستجب له. من ناحيتها، قالت “يديعوت أحرونوت” إن فرقتين موسيقيتين من ايرلندا قامتا بإلغاء عروض كانت مقررة لهما في إسرائيل، وذلك رضوخا لحملة مقاطعة الدولة العبرية التي تنامت كثيرا في الآونة الأخيرة في هذه الدولة الأوروبية، التي تتهما إسرائيل بأنها تقود الحملة الغربية لنزع الشرعية عن الدولة العبرية. وأفادت الصحيفة بأن الحديث يدور عن فرقتي درويش وبول سيت، اللتين كان من المقرر أن تقوما بجولة عروض في القدس الغربية، وتل أبيب ومستوطنة نهلال في مرج ابن عامر، ولكن، عشية قدومهما إلى تل أبيب، قامت تنظيمات محلية في ايرلندا بممارسة الضغوطات عليهما لثنيهما عن الوصول لتقديم العروض في إسرائيل، لافتة إلى أن صفحة فرقة (درويش) على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) غُمر بمئات الرسائل من مواطنين ايرلنديين، هددوا بمقاطعة الفرقة الموسيقية في حال إصرارها على تقديم عروض في تل أبيب، وجاء في أحد الردود: ألا تخجلون من تقديم العروض في الدولة العبرية، إن تقديم عرضكم في إسرائيل هو بمثابة إهانة للأمة الايرلندية. ونشرت الصحيفة تعقيب المسؤول عن العلاقات الثقافية في وزارة الخارجية الإسرائيلية على إلغاء العروض، حيث قال إنه للأسف الشديد يُمارس في أيرلندا الإرهاب الثقافي والفكري ضد الفنانين، وأعرب أيضا عن امتعاضه الشديد من أن عشرات التنظيمات التي تُنادي بمقاطعة الدولة العبرية تتلقى التمويل من الحكومة الايرلندية. ووفقا لمصدر في السفارة الإسرائيلية في دبلن فإنه لم تتم دعوة أية مجموعة رقص أو تمثيل مسرحي أو مخرج أو موسيقي من الدولة العبرية لزيارة أيرلندا لأكثر من عقد من الزمان، مضيفا أن الايرلنديين المهتمين بالحفاظ على العلاقات مع تل أبيب يخضعون لاعتداءات لفظية وخطابات تحريض، يقودها الموسيقار الايرلندي ريموند دين، المعروف أيضا باسم ضابط المقاطعة الثقافية لحملة التضامن الايرلندي الفلسطيني. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب قولها إنه في الأسبوع الأخير ظهرت فرقة جديدة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، طالبت المشاركين والمتصفحين بإلقاء الصخور الكبيرة على مبنى السفارة الإسرائيلية في دبلن، ولفتت إلى أن المجموعات الايرلندية المؤيدة للشعب الفلسطيني قامت بمهاجمة الحسابات الشخصية للدبلوماسيين والعاملين في السفارة الإسرائيلية على موقع التواصل الاجتماعي، وتابعت إن ايرلندا بدون أدنى شك تحولت إلى أكثر دولة أوروبية معادية لإسرائيل وتقوم بدفع الدول الأوروبية الأخرى لاتخاذ مواقف متشددة وغير قابلة للتهاون ضد إسرائيل.
  • صحيفة الشعب الإسبانية: هكذا يبتز صندوق النقد الدولي دول الربيع العربي

    يوم الأثنين 8 أبريل 2013 17:44

    المشهد التونسي – تعريب منى العويني *مقال ل . لويس خيمانث سان ميغال صدر بجريدة الشعب الإسبانية يوم 04 أفريل 2013 تحصلت جريدة الشعب على مراسلة سريّة تستعرض من خلالها حكومة حركة النهضة مع كريستين لاغارد (المديرة العامّة لصندوق النقد الدولي) الإجراءات التقشفية التي ستقوم بها خلال السنة المقبلة. عندما خرج التونسيون إلى الشارع لطرد الطّاغية زين العابدين بن علي كان مطلبهم الأساسي ” الكرامة” وهو بدوره شعار الربيع العربي ككلّ. عامان مرّا على ذلك وفيما كان الدّستور الجديد يُكْتَبُ , لازالت حكومة النهضة ترنو إلى تحقيق أهداف سابقاتها :تطوير النموذج الإقتصادي الذي إشترطه صندوق النقد الدولي والمضيّ في تطبيق اجراءات تقشّفية . لقد تمكنّت جريدة الشعب من الحصول _ عن طريق مصدر تونسي رفض الكشف عن إسمه _على وثيقة ذات طابع سرّي, فيها تفاصيل البرامج والسياسات الإقتصادية والمالية التي بعثت بها حكومة النهضة إلى كريستن لاغارد المديرة العامّة لصندوق النقد الدّولي. وفيها تستجيب الحكومة لكلّ شروط المؤسّسة العالمية وتعلن فيها عن إصلاحات هيكلية ستطبّق على مدى السنة المقبلة . وقد طلبت حكومة النهضة ،دون المصادقة على ذلك بشكل ديمقراطي، ولتتمكن من تطبيق الاصلاحات الاقتصادية ، قرضا بقيمة 2.7 مليار دينار سيُسَدَّدُ على خمس سنوات تدفع على أقساط محدّدة كل ثلاثيّة مثلما ورد ذلك في الوثيقة المُسربّة . وتجيب المراسلة , وفق نفس المصدر , نقطة نقطة على كلّ شروط صندوق النقد الدولي وهو ما تمّ الاتفاق عليه مسبقا وذلك بعد تهديد هذا الأخير بإغراق البلاد اقتصاديا .وترى الجبهة الشعبية )إئتلاف أحزاب اليسار بمختلف أطيافه) والقوة المعارضة الرّئيسة للحكومة ضدّ هذا البرنامج , أن هذه الإجراءات ستعطّل مسار ثورة 14 جانفي 2011. في المقابل تتعهّد السلطة التنفيذية بتطبيق واتباع نهج السياسة الاقتصادية التي وَسَمت المؤسسة العالمية منذ نشأتها والمتمثلة في : تقليص الخدمات الاجتماعية , الخوصصة , جعل سوق الشغل أكثر مرونة , الضغط على المصاريف وإيلاء الشركات الكبرى أهمية على حساب غيرها . كما ورد حرفيا في نصّ المراسلة ”برنامجنا الاصلاحي الهيكلي يهدف إلى تحسن مناخ التجارة والتّسويق لقطاع خاصّ تنافسي”. وفي القسم الأول من المراسلة الممضاة من قبل محافظ البنك المركزي الشّاذلي العياري ووزير المالية إلياس الفخفاخ يؤكدان أنّ الأولوية القصوى لحكومتهم تتمثل “في اعادة الحياة الى النشاط الاقتصادي من جديد وخلق مناخ من الاستقرار والثقة مما سينشّط الاستثمار ويدعّم القطاع الخّاص “. ويضيفان “سنبقى حذرين ومستعدّين لاتخاذ كلّ الاجراءات الاضافية التي تثبت ضرورتها لتحقيق الأهداف الآنفة الذكر ”وسنتصّل بمصالح صندوق النقد الدولي لتبنّي هاته الاجراءات وقبل كلّ مراجعة للسياسة الاقتصادية الكلّية المضمّنة في المراسلة والتي تتوافق وشروط الصندوق. وستُوَفَّرُ لمصالح صندوق النقد الدولي كلّ المعلومات والمعطيات الضروية لتطبيق برنامج الإصلاحات . إثر ذلك يُستعَرض تحليل عن الوضع الاقتصادي لتونس في الوضع الحالي وكذلك الاصلاحات التي قامت بها الحكومة خلال هذه السنة وكذلك تلك التي ستقوم بها الحكومة على مدى السنتين القادمتين. وتؤكّد الوثيقة على ضرورة التقليص في الميزانية لكنّها في الوقت ذاته تعتزم ضخّ أموال في البنوك وذلك على شاكلة الوصفات التي بعث بها صندوق النقد الدولي الى دول جنوب أروبا . إضافة إلى ذلك وفيما يعتزمون القيام بإصلاحات وإجراءات تقشّفية متعدّدة للتخفيض من نسبة العجز لا يذكرون الدّيون المتخلّدة بذمّة هذا البلد العربي والتي تشكّل حاجزا أمام تقدّمه . ديون ”خلفها نظام دكتاتوري وبالتالي فهي ليست غير شرعية بل هي ديون بغيضة. أي أنّ الامر يتعلّق بديون خارجية نحو دول أجنبية أو صندوق النقد الدولي أو جهات خاصة كانت متواطئة مع بن علي”مثلما صرح بذلك , في تونس , ايريك توسان رئيس ”لجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث ” CADTM في نفس الحوار ذكّر توسان بالاستراتيجيا التي يتبعها صندوق النقد الدولي والمتمثلة في ” تمكين الحكومات الجديدة من قروض والزامها باتفاقيات تعزّز النموذج النيوليبيرالي والذي يفضي الى جعل سوق الشغل غير مستقر” وتحتوي آخر صفحة من المراسلة على رزنامة اجراءات مضبوطة ستتبعها الحكومة بالتفصيل الشهر تلو الآخر وهدف كل منها . روزنامة تعتبرها المعارضة وكذلك المصدر الذي مكّننا من المراسلة انها فرضت بصفة مباشرة من المؤسّسة التي تترأسها لاغارد . بعض الاجراءات التي وردت في الرزنامة التي فصّلت على قياس التوجهات النيوليبرالية : الترفيع في أسعار المحروقات خلال سنة 2013 مصادقة مجلس الوزراء على دور الدولة وتدخلها مستقبلا في القطاع البنكي إلغاء البنك المركزي لكّل القيود المسلّطة على التوريد مصادقة مجلس الوزراء على صيغة جديدة لتحديد أسعار الطاقة بشكل آلي . و في ما يلي نص الوثيقة:        
  • رأي | اقتراح الترخيص من جديد في تحبيس الأموال كحلّ للمصالحة البناءة مع رجال الأعمال

    يوم الأثنين 8 أبريل 2013 13:35

    المشهد التونسي – رأي- محمد المبروك وُجدت الأحباس منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم وهي أملاك يقع حبس ثمارها على أعمال خيريّة مثل صيانة مسجد أو تعليم القرآن و العلوم أو إيواء عابري السبيل… طلبا لتزكية الأموال لنيل مرضاة الله. كانت الأحباس في تونس قبل العهد البورقيبي تنقسم إلى قسمين: أحباس عامّة مثل حبُس جامع الزيتونة أو المعهد الصادقي, و أحباس خاصّة متكوّنة من عقارات أو مزارع زيتون تُسخّر مداخيلها لأغراض خيريّة. مع الأسف, في عهد الاستعمار الفرنسي قام المثقّفون المتأثّرون بالدعاية الفرنسيّة ضدّ الإسلام بتشويه دور الأحباس و ادّعوا أنّها أموال مُجمّدة لا تشارك في الدورة الاقتصاديّة و أنّها تموّل ثقافة دينيّة منحطّة لا تتماشى مع الحداثة. نتيجة هذا التشويه المغرض, أصدر النظام البورقيبي أمرا في إلغاء الأحباس العامّة و الخاصّة يوم 17/7/1957 (الرائد الرسميّ عدد 58 تاريخ 19/7/1957) و يجب التذكير بأنّ الرأي العام استبشر بهذا القرار آنذاك للأسف. هكذا تمكّن الفكر المتغرّب المعادي للإسلام بأن يحرم المسلمين من ثواب تحبيس أملاكهم في سبيل فعل الخير. فأوّل فصل من الأمر المذكور نصّه هو “يُمنع التحبيس الخاصّ و التحبيس المشترك و يُعتبر لاغيا كلّ تحبيس من هذا القبيل”. ليس هناك في العالم بلد سنّ مثل هذا القانون. هكذا انفردت تونس من بين جميع دول العالم بمنع مواطنيها عن باب من أبواب فعل الخير! هذا و في نفس الوقت, سواء تحت النظام البورقيبي أو النوفمبري, تُرخّص الدولة التونسيّة للأحباس الأجنبيّة النصرانيّة أو اليهوديّة, وهي تُسمّى عندهم fondation ومبدؤها هو تحبيس ثمرات الأملاك لأغراض خيريّة, مثل الأحباس الإسلاميّة, تُرخّص لها الدولة التونسيّة أن تنشط في تونس و تتصدّق على الناس و توزّع الإعانات و تموّل الدراسات و العلوم. مثلا Freedom House Tunisia أو La Fondation Friedrich Naumann أو غيرها. الذين أصدروا هذا الأمر في إلغاء الأحباس إنّما يجهلون أنّ بلاد الغرب, و خاصّة الأنقليز و الأمريكان و الألمان, قد بنت قوّتها العلميّة و الاقتصاديّة انطلاقا من دعم أحباسها لمشاريعها. في الولايات المتّحدة تكون الأحباس ناشطة خاصّة في الميدان العلمي, مثلا The Cowles Foundation وهي التي موّلت أهمّ الأبحاث في علم الاقتصاد منذ عقود, منها النظريّة الاقتصاديّة الرياضيّة حول التوازن الاقتصادي العام, وهي النظريّة التي يرتكز عليها أغلب إقتصادات العالم اليوم. نضيف المؤسّسة السويديّة التي تُعطي جائزة نوبل الغنيّة عن التعريف The Nobel Foundation لم نجن شيئا من إلغاء و منع الأحباس في تونس. بالعكس, نتج عنه توجيه الأموال نحو الاستهلاك و البذخ و تعميق الفوارق الاجتماعيّة, عوض العلوم و التضامن الاجتماعي. و نتج عنه إثقال كاهل الدولة التي لم تعد قادرة على توفير حقوق الفقراء. اليوم بإمكاننا إصلاح هذا الخطأ الذي ارتكبه النظام البورقيبي و تمادى فيه النظام النوفمبري. يمكننا إصدار قانون يُرخّص من جديد تحبيس الأملاك, كما هو في سنّة الطبقات الأولى من المسلمين إلى يوم 17/7/1957. بل أنّ نظام الأحباس من الابتكارات المفيدة للماليّة الإسلاميّة التي اتّبعها الغرب واستفاد منها و اشتدّ عوده بها و نحن حرّمناها على أنفسنا! لقد ادّعى مناصرو إلغاء الأحباس أنّه يمكن للناس التصدّق بأموالهم للمصلحة العامّة عوض تحبيس أموالهم. و لكن شتان بين التبرّع بأموال للمصلحة العامّة و تحبيسها لأغراض خيريّة إذ أنّ التبرّع لا يضمن ديمومة العمل الصالح و ينتهي حالما تُنفق المبالغ المتبرّع بها. في حين أنّ تحبيس الأموال يمكّن من تكوين رأس مال يقع استثماره في مشروع منتج و قارّ, مثل مزرعة زيتون أو شركة صناعيّة. و يقع توظيف أرباح المشروع السنويّة للأغراض الخيريّة بحيث يتواصل العمل الخيري طالما تواصل نشاط المشروع المنتج و يقع هكذا ضمان ديمومة الأعمال الخيريّة. بالفعل, على سبيل المثال, قد تواصل عمل حبس جامع الزيتونة عدّة قرون و كانت أمواله مستثمَرة خاصّة في مزارع زيتون قريبة من العاصمة. مع الأسف الذين جحدوا في جدوى نظام الأحباس لم يستطيعوا استيعاب هذا الفرق بين التبرّع و التحبيس, وهو ضمان ديمومة المنفعة على المدى الطويل. هذا رغم أنّ أجدادنا هم الذين ابتكروا هذا النظام و الغرب أخذه منّا و نحن نلغيه و نمنعه! اليوم يجب علينا رفع هذا الخطأ القاتل لحضارتنا المتمثّل في أمر 17/7/1957 كي يعود مجتمعنا إلى التضامن و التراحم و يبارك لنا الله و يرتفع المستوى الأخلاقي و العلمي. فلولا الأحباس التي وفّرت الإمكانيّات و الظروف الملائمة للعلماء لما كتب ابن رشد شرحه لأرسطو و هذا الشرح هو نقطة انطلاق النهضة الفلسفيّة الغربيّة, و لما كتب ابن خلدون مقدّمته التي يعتبرها اليوم العديد من علماء الغرب الحجر الأساسي لعلم الاقتصاد و الاجتماع و فلسفة التاريخ, و لا كتب ابن الجزار كتابه “زاد المسافر” الذي يُعتبر أيضا في الغرب من الكتب المؤسّسة لعلم الطبّ و قد تُرجم إلى اللاتنيّة منذ العصور الوسطى و درّس في الغرب. إنّ موضوع الترخيص بتحبيس الأموال لا يلزم أن يكون متّصلا بموضوع استرجاع الأحباس الملغاة بأمر 1957, حيث أنّ استرجاع الأحباس القديمة قضيّة معقّدة قد تتطلّب وقت طويل و تثير خلافات لسنا في حاجة لها اليوم. من الأفضل أن نطوي صفحة الماضي و نقبل الوضع الذي أدّى إليه أمر 1957. و لكن هذا لا يمنع أن نرخّص الآن لمن يريد تحبيس أمواله لغرض خيريّ طلبا للثواب من عند الله. يمكن أن يوفّر الترخيص في تحبيس الأموال فرصة لرجال الأموال الذين استفادوا من النظام السابق, أن يُزكّوا أموالهم و يُشاركوا في إعادة بناء المجتمع و الاقتصاد التونسيّ و تكميد جراحه. مثلا إذا حبّس كلّ من كوّن ثروة تحت النظام السابق, 20% فقط من ثورته لفائدة عمل خيريّ غير هادف للربح مثل تحسين مستوى تعليم الجهات المهمّشة أو مستوى الخدمات الصحيّة أو الاجتماعيّة… فلا شكّ أنّ هذا سيوفّر طاقات هائلة لإصلاح أوضاع مجتمعنا. و لا استبعد أن نتوصّل إلى 1000 مليار (من المليمات) مسخّرة لتحسين العلوم و لخدمة الفئات الضعيفة. هذا الحلّ أفضل من فرض غرامة ماليّة لأنّ الأموال التي ستجمعها الدولة بعنوان الغرامة سوف لن تستطيع التحكّم فيها و ستُهدر بسبب عقليّة “رزق البيليك” و لن يكون لآثارها ديمومة كما بيّنّاه. بينما الأموال المُحبّسة لن تزول بزوال صاحبها و تتواصل منفعتها جيل بعد جيل. و تكون إدارتها أكثر جديّة بسبب حرص أصحاب الحبس على حسن استعمال الأموال. و تُضمَن المنفعة العامّة بفرض الشفافيّة التامة في استعمال أموال الحبس و كشف حساباته للعموم ليتمكّن الرأي العام من التحقّق بأنّ الأموال تُصرف فعلا طبقا للأهداف المُعلنة عند بعث الحبس. و هكذا ستقوى الصلة بين أصحاب الأموال و عامّة الناس و ستذهب النقم و يزول حسد الضعفاء و كِبر الأغنياء ستطهر القلوب و يُصبح الغنيّ أكثر حرصا على المزيد من تمويل الأعمال الخيريّة لأنّه سيشعر بأنّه أصبح موقّرا و محبوبا من طرف أبناء جلدته و سيوفّر له ذالك راحة نفسيّة لم تكن توفّرها له أمواله على كثرتها. و يُصبح الفقير أكثر حرصا على إتقان عمله لأنّه سيشعر أنّه يخدم نظاما يرأف بحاله و يحرص على مصالحه. و سوف يخفّف ذالك ما تتحمّله الدولة من مصاريف للنهوض بالفئات الضعيفة و ما تعانيه من اضطرابات اجتماعيّة و أمنيّة. في حين أنّ الغرامة ستقوّي الأحقاد و التبذير و التهرّب الجبائي و الرشوة. الكلّ رابح من إعادة ترخيص الأحباس! فهلمّ يا حكومة و يا مجلس تأسيسي بإصدار قانون للترخيص في تحبيس الأموال! هذا القانون يكفي أن يتكوّن من فصل واحد وهو: “يرخّص لمن يشاء أن يحبّس جزءا من أمواله و أملاكه للقيام بعمل خيريّ غير هادف للربح و يحدّد العمل الخيريّ في القانون الأساسي للحبس و يلتزم الحبس بتوظيف أمواله في خدمة هذا العمل و في الكشف عن جميع حساباته ليتمكّن الرأي العام من التحقّق أنّ أموال الحبس تستعمل فعلا في سبيل العمل الخيريّ المُعلن”. هل هذا صعب؟